الكويت تتجه لإرساء نظام ضريبي   
السبت 1431/12/6 هـ - الموافق 13/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
قانون الضريبة المقترح يشمل الضريبة الشاملة وضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة(الفرنسية-أرشيف)

رنا حسام-الكويت
 
تستعد الكويت خلال العامين المقبلين لإرساء نظام ضريبي شامل ضمن خطة للتنمية بما يعكس تحولا في سياسة البلاد المالية. 
 
وقال وزير المالية مصطفى الشمالي إن قانون الضريبة عرض على هيئة الفتوى والتشريع لأخذ رأيها فيه قبل اعتماده, مضيفا أن كل القوانين التي تعرض على مجلس الأمة تعرض قبل ذلك على الهيئة.
 
وتابع الشمالي أن من السابق لأوانه الحديث عن آلية تطبيق الضريبة, ومن سيسددها, وقال إنه مع الوقت ستتشكل هيئة مستقلة للضريبة.
 
وأوضح أن الحكومة تبحث مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة على السلع والمشتريات بناء على التزامها ضمن مجلس التعاون الخليجي بسنّ هذا القانون, زيادة على توجهها نحو إعادة تسعير جميع الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.
 
من جهته, أكد مصدر مسؤول بوزارة المالية أن النظام الضريبي الشامل المفترض طرحه وفقا لخطة التنمية "سيطبق في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2013", مبررا امتناع الوزارة عن التعليق عليه بأن له جانبا سياسيا.
 
وأضاف أن قانون الضريبة ضمن برنامج عمل الحكومة، ويشمل الضريبة الشاملة، وضريبة الدخل, وضريبة القيمة المضافة.
 
وقال إن القانون المرتقب ينبغي أن يطرح ابتداء بشكل مبسط لتثقيف الأفراد والشركات عبر حملة إعلامية طويلة المدى.
 
خطة التنمية ستقلل الاعتماد على
الإيرادات النفطية (الأوروبية-أرشيف)
إطار تنموي 
وترمي خطة التنمية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية لتبلغ حوالي 4.2 مليارات دينار كويتي (15 مليار دولار) في نهاية فترة الخطة, وإحداث تغيرات ملموسة في هيكلة الإدارات العامة.
 
وأعادت الخطة إلى الواجهة مصطلح النظام الضريبي بعد أن باشرت الجهات المسؤولة العمل عليه قبل أربع سنوات بنية تطبيقه هذا العام، لكن الأزمة المالية العالمية أرجأت تنفيذه.
 
أولوية
وقال عباس المجرن أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت إن القانون الضريبي المرتقب وضعته المؤسسة الهولندية العالمية للتوثيقات المالية (أي بي إف دي), ثم عُدل بموجب توجيهات لجنة خاصة يترأسها وكيل الوزارة والوفد الأجنبي وخبراء اقتصاد بينهم المجرن.
 
 بيد أنه حصل تباطؤ في تنفيذ الخطة لإعطاء أولوية لتطبيق الضريبة المضافة أولا على ضريبة الدخل خاصة أن عوائد ضريبة الدخل الشامل ستكون ضعيفة.
 

"
الشروع في تطبيق قانون الضريبة المقترح سيستغرق سنوات إذ يفترض أن تسبق تنفيذه حملة توعية
 "

وأوضح المجرن أنه حتى في حال إقرار القانون، فلن يطبق قبل أربع أو خمس سنوات بعد توعية الشعب وتثقيفه، وتكوين جهاز لجمع الضريبة.
 
وتوقع أن يفضي القانون المنتظر إلى رفع الأسعار لأن الشركات ستحاول إلقاء عبء الضريبة على المستهلك.
 
وبالنسبة إلى المجرن, فإن الحل الأمثل يكمن في أن تبدأ الضريبة بنسبة تقل عن 10% حتى يألف المجتمع الاستحقاقات الضريبية.
 
علامات استفهام
وتحيط علامات استفهام بالمردود الاقتصادي للقانون المقترح. فعدد لا يستهان به من الكويتيين والوافدين مصنفون خارج الفئات التي يطبق عليها القانون.
 
فالذي تستحق عليه الضريبة هو الأعزب الذي يبلغ مجموع راتبه السنوي ثلاثين ألف دينار كويتي سنويا (107 آلاف دولار) أي 2500 دينار كويتي شهريا (8900 دولار).
 
وينسحب هذا أيضا على المتزوج الذي يبلغ مجموع راتبه السنوي 34 ألف دينار كويتي (121 ألف دولار), أي 2800 دينار كويتي شهريا (عشرة آلاف دولار), ويعول شخصا.
 
ويتضمن القانون المقترح إعفاءات لثلاث سنوات لبعض الأنشطة مثل الزراعة, والمهن الحرة, وأرباح التأليف والترجمة لنشر الثقافة, فضلا عن تشجيع التبرعات وأداء الزكاة عبر السماح بخصم التبرعات من الوعاء الضريبي, وخصم الزكاة من مبلغ الضريبة.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة