أوروبا وميركوسور تستأنفان محادثات تجارية   
الأحد 15/3/1434 هـ - الموافق 27/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
زعماء أوروبا وميركوسور اتفقوا على تبادل العروض لفتح قطاعات تتراوح بين الخدمات والزراعة (الأوروبية)

حصل زعماء الاتحاد الأوروبي على وعد من البرازيل والأرجنتين باستئناف المحادثات التجارية بشأن إبرام اتفاق للتجارة الحرة، رغم وجود خلافات بشأن قضايا رئيسية بين الجانبين.

جاء ذلك خلال اليوم الأول للقمة التي عقدت مساء أمس في العاصمة التشيلية سانتياغو بين مجموعة ميركوسور التجارية لدول أميركا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

واتفق الجانبان على تبادل العروض بحلول نهاية العام حول استعداد الطرفين لفتح قطاعات تتراوح بين الخدمات والزراعة. 

وقادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأوروبيين خلال اجتماع القمة، في جولة جديدة من المفاوضات مع كتلة ميركوسور التجارية التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وفنزويلا وأروغواي.

ومن شأن إبرام مثل هذه الاتفاقية أن يشكل فرصة سانحة للاتحاد الأوروبي الذي يمر بأزمة مالية خانقة منذ أكثر من ثلاث سنوات. 

وتعليقا على القمة، قال المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي كاريل دي غوشت إن جهدا عظيما بذل لضخ زخم جديد في المناقشات بين الطرفين.

وبعد خمس سنوات من الأزمة المالية العالمية ومع دخول منطقة اليورو ثاني كساد لها منذ عام 2009، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى اقتصاديات أميركا اللاتينية المزدهرة، ولكن سياسات البرازيل والأرجنتين لحماية صناعاتهما المحلية تصيب الاتحاد الأوروبي بالإحباط.

وقالت ميركل -في اجتماع لرؤساء شركات- "نحتاج إلى فتح الأسواق في ما يتعلق بالتجارة الحرة وليس الإجراءات الحمائية".

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بشأن إبرام معاهدة تجارية بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور كانت بدأت في تسعينيات القرن الماضي وأعيد إطلاقها في 2010، وفي حالة نجاحها ستضم الاتفاقية 750 مليون نسمة وتجارة سنوية يبلغ حجمها 130 مليار دولار.

وبعد عقود من التضخم المرتفع والأزمات المالية، أصبحت الأوضاع الاقتصادية لأميركا اللاتينية أفضل من ناحية النمو الاقتصادي مقارنة بأوضاع أوروبا، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج الاقتصادي لأميركا اللاتينية نحو 4% هذا العام، في حين قد تنكمش منطقة اليورو التي تضم 17 دولة.

ومؤخرا، ذكر بنك التنمية بين الأميركتين أن إجمالي الناتج المحلي للفرد في أميركا اللاتينية قد يزيد إلى المثلين بحلول 2030، مما يعني أن أوروبا سيكون لديها مزيد من المشترين المحتملين لسياراتها وسلعها الكمالية وخدماتها المصرفية ومنتجاتها الصيدلانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة