مستقبل واعد "للقطرية" و"الخليج" بالسعودية   
الاثنين 1434/3/17 هـ - الموافق 28/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)
يصل حجم سوق النقل الجوي السعودي إلى أكثر من 60 مليون مسافر سنويا (الأوروبية)

هيا السهلي-الدمام

بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودي فوز شركة الخطوط الجوية القطرية وطيران الخليج برخصة ناقل جوي وطني في السعودية، يتوقع خبراء في صناعة الطيران أن يكون لهما مستقبل واعد وقوي.

ويعتبر الخبراء سوق النقل الجوي السعودي من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، حيث يصل حجمه إلى أكثر من 60 مليون مسافر على الرحلات الداخلية والدولية سنويا، والأكبر نموا في العالم بنسبة تصل إلى 14%.

وأكدوا أن الطلب على النقل الجوي الداخلي أكبر بكثير من قدرة استيعاب الخطوط السعودية وطيران ناس، وهما الناقلتان اللتان تخدمان السوق المحلي حاليا.

ومع أن هيئة الطيران لم تعلن النسبة التي ستستحوذ عليها الشركتان حتى الآن، إلا أن خبراء يتوقعون أن تحصل الشركتان على حصة لا بأس بها قد تصل للنصف من حجم النقل السعودي.

وبحكم سعة رقعة المملكة ووجود بنية تحتية للطيران في أنحائها بواقع 28 مطارا محليا ودوليا وانعدام منظومة نقل عام، يقول نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة الطيار للسفر ناصر الطيار إنها تحتاج إلى خمس شركات على الأقل، مشيرا إلى أن الوسائل الأخرى تحتاج لزمن لا يقل عن عشر سنوات.

ويضيف للجزيرة نت أن هناك 2.5 مليون مسافر غير مخدوم، وهذا الرقم ينمو سنويا بمعدل 14%.

ومن جهة أخرى، يرى أستاذ الطيران المساعد في كلية الملك فيصل الجوية سعد الأحمد أن الحجم الحالي مناسب لثلاث شركات جميعها تعمل بالتوازي في السوق المحلي والدولي. ويضيف للجزيرة نت أن الزيادة ستتسبب في التشبع وتؤثر سلبا في السوق.

بين الربح والخسارة
ورغم خروج شركة خطوط سما خاسرة من السوق لأسباب خاصة بالناقلة وأسباب خارجة عن إرادتها -كما يراها الأحمد- فإنه يقول إن تجربة سما معروفة بتفاصيلها لدى اللاعبين الجدد، بداية من اختيار نوع الطائرات المناسبة، وانتهاء بضمان مسارات جوية من قبل الجهات التشريعية.

ناصر الطيار: السوق السعودية تحتاج إلى خمس شركات طيران على الأقل (الجزيرة نت)

وفي السياق، دعا الطيار الشركتين إلى ممارسة الضغط على هيئة الطيران المدني لدعمها من أجل تحقيق النجاح، وذلك بتسهيل الإجراءات والعلاقات مع القطاعات الحكومية الأخرى، سواء من حيث أسعار الوقود، أو أسعار الخدمات الأرضية، أو رسوم الهبوط والإقلاع، ورسوم الجهات الحكومية الأخرى. ويرى الطيار أن تلك الإجراءات هي من معوقات الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى عدم العدل في إعطاء المسارات الجوية في الأوقات المطلوبة، و"قصرها على الناقل الوطني وحمايته"، وغياب نظام يحمي المستثمر الأجنبي في النقل الجوي.

ووفقا لصحيفة عكاظ -في عددها الصادر في أول الشهر الجاري- فإن الخطوط السعودية تتكبد خسائر سنوية تصل إلى مليار و700 مليون ريال (435 مليون دولار)، بسبب تدني أسعار تذاكر الرحلات الداخلية، مقارنة بالأسعار المعمول بها في الدول الأخرى، مع أنها تتلقى دعما في أسعار الوقود يعوض تدني أسعار التذاكر.

وتسبب احتكار السوق وفرض أسعار أقل من التكلفة على الشركات العاملة في عزوف الاستثمارات المحلية والأجنبية في صناعة الطيران بالمملكة، مما دفع مجلس الوزراء السعودي إلى إصدار قرارات في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بشأن شرائح أسعار التذاكر المحلية.

وتعتزم هيئة الطيران المدني إدخال الشرائح الجديدة حيز التنفيذ خلال الشهرين القادمين، مع بقاء الشريحة الأولى (أي السعر الحالي) كأساس تنطلق منه الشرائح الأخرى التي يتوقع أن تتيح المنافسة بين الناقلين.

ويقول الأحمد إن الناقلات الجديدة لن تقدم منتجات بأسعار أعلى من الخطوط السعودية وإلا فإنها ستخسر، بينما يرى الطيّار أن الشركتين لديهما المعرفة والقدرة والإمكانيات، وحتى لو رفعتا الأسعار فإنهما ستجدان سوقا في السعودية، خصوصا أن صناعة الطيران تطورت وأصبحت هناك عروض أسعار متغيرة حسب الطلب والموسم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة