آلية لإنقاذ الاقتصادات الضعيفة باليورو   
الأحد 1431/5/25 هـ - الموافق 9/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

انقسام أوروبي حول إنشاء صندوق إنقاذ (رويترز)

تعهد وزراء مجموعة دول اليورو بعمل ما بوسعهم لدعم العملة الأوروبية الموحدة، بعد أن ظهر رد فعل أسواق المال في العالم واضحا نهاية الأسبوع الماضي إزاء خطة الإنقاذ الأوروبية لليونان.

 

وقد شهدت الأسواق هبوطا حادا يوم الجمعة الماضي بعد الإعلان عن خطة قوامها 120 مليار يورو (177.5 مليار دولار)، يتم تنفيذها على مدى ثلاث سنوات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ اليونان من الإفلاس. لكن الإعلان عن الخطة لم يهدئ مخاوف الأسواق.

 

ويسعى وزراء مالية المجموعة في بروكسل الأحد للتوصل إلى آلية لإنقاذ دول المجموعة التي تحتاج لذلك، والإعلان عن الخطة قبل فتح أسواق آسيا التي شهدت يوم الجمعة الماضي هبوطا حادا.

 

وأكدت وزيرة مالية إسبانيا ورئيسة الاجتماع إلينا سلغادو أن الوزراء سيفعلون "كل ما هو ضروري لدعم منطقة اليورو والعملة الأوروبية".

 

لكن الحكومة البريطانية قالت إنها سوف تعارض مطالب أطلقها بعض الوزراء بأن تضمن حكومات الاتحاد الأوروبي الـ27 قروضا باسم الاتحاد للدول المحتاجة من خلال صندوق يتم إنشاؤه لهذا الغرض.

 

وقال وزير الخزانة ألستير دارلنغ إنه سوف يعارض مثل تلك الخطوة التي قال إنها يجب أن تستند إلى دول منطقة اليورو فقط.

 

وأضاف دارلنغ في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز الإخبارية "إنني واضح جدا، في حال كان هناك اقتراح بإنشاء صندوق لليورو فإن ذلك سيكون من شأن دول منطقة اليورو".

 

وتريد دول منطقة اليورو اقتراض 60 مليار يورو (80.5 مليار دولار) من دول الاتحاد الأوروبي كلها لتأسيس صندوق لإنقاذ اقتصادات الدول الضعيفة في المنطقة. وقال بعض الدبلوماسيين إن الصندوق سيعمل كصندوق النقد الدولي في أوروبا.

 

ومن الناحية النظرية تستطيع دول الاتحاد أن تستخدم قوة الأغلبية للتغلب على موقف بريطانيا التي تخشى أن يؤثر مثل هذا الصندوق على دافعي الضرائب البريطانيين.

 

ولم تتضح الآليات بالضبط التي سيلجأ إليها الوزراء والتي يجب أن يتم الإعلان عنها قبل افتتاح أسواق آسيا، حيث إن الوعود غير الغامضة لم تستطع تهدئتها.

 

وقالت وزيرة مالية فرنسا كرستين لا غارد "إنها لحظة مهمة للأوروبيين وغيرهم".

 

ورغم سعي زعماء الاتحاد الأوروبي لتقليل مخاوف الأسواق، استمرت الأخيرة في بيع اليورو والسندات اليونانية.

 

ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في أعقاب قمة للاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي الأزمة قائلا "إن منطقة اليورو تمر بأسوأ أزمة منذ إنشائها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة