باكستان تعد لدخول منظمة التجارة بتدريب العمالة   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
 
كشف وزير الصناعة الباكستاني جهانكير ترين عن خطة جديدة وضعتها الحكومة لتطوير مهارات 500 ألف فني ومهني يعملون في مجال الصناعة كخطوة تمهيدية لانضمام باكستان لمنظمة التجارة العالمية.
 
وأضاف ترين في مقابلة مع الجزيرة نت أنه على الرغم من توفر العمالة الباكستانية بأسعار رخيصة وهو أمر لصالح باكستان، فإن تطوير مهارات وقدرات هذه العمالة في المجال الصناعي والزراعي لتجذب نظر الأسواق العالمية يعتبر التحدي الأول أمام الحكومة.
 
وفي الوقت الذي تعتمد فيه باكستان على صناعة النسيج بنسبة 70% أشار ترين إلى أن وزارته بدأت تخطط لتغيير خطة الإنتاج الصناعي في اتجاهين الأول التركيز على النوعية في صناعة الأنسجة المنتشرة في البلاد لتكون ملائمة للمعايير الدولية وبالتالي رفع معدل تصديرها للخارج، والثاني تفعيل مجالات صناعية أخرها مثل صناعة الألبان في الريف وصناعة الحديد والصلب وصناعة السيارات وتطوير أساليب الزراعة بما في ذلك قطاع الفواكه.
 
وفيما يتعلق بضعف الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصناعة رأى الوزير ترين أن تأخر عملية إصلاح هذا القطاع وعدم انتهاج سياسة الخصخصة فيه كما هو الحال في القطاع المصرفي أثر سلبا على مستوى الجاذبية للاستثمارات الأجنبية.
 
وأوضح الوزير الباكستاني أن ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية دفع باكستان نحو تشجيع الاستثمارات الخليجية على أراضيها ضاربا مثالا على ذلك بشراء شركة اتصالات الإماراتية 26% من أسهم شركة الاتصالات الحكومية في شهر يونيو/حزيران  الماضي، ومضيفا أن عروضا عربية حالية موجودة بين يدي وزارته تحت الدراسة في مجال تخصيص بعض مصانع الحديد والصلب وصناعة الألبان.
 
وأرجع وزير الصناعة انخفاض معدل أجور العمال في البلاد إلى ضعف مشاركة الإنتاج الصناعي في ناتج الدخل القومي، مشيرا إلى أن ذلك لا يتجاوز 3% حاليا ويجب رفعه إلى 30% حتى تتحسن أوضاع العمال المادية.
 
ومع بداية تصنيع باكستان لسيارة "ريفو" وهي الأولى في البلاد المصنعة محليا 100% أعرب ترين عن تفاؤله بهذا الإنجاز، وأشار إلى أن هذه خطوة أولى وأن العمل جار على تطوير صناعة السيارات لتصل إلى مستوى التصدير عما قريب.
 
وفيما يتعلق بالانفتاح التجاري الأخير على الهند ومخاوف تأثر الصناعات الباكستانية أمام منافساتها الهندية، قال ترين "أعتقد أن ذلك لن يحدث فنحن نتعامل مع الموضوع بحذر لأننا لا نريد لصناعاتنا أن تتأثر كما أننا لا نرغب في رؤية الصناعات الهندية تتضرر وهذه عملية ذات اتجاهين... نعم صناعاتنا ستواجه منافسة ولكن في نفس الوقت فإن التجارة مع الهند ستفتح لنا سوقا ضخمة ولدينا خبرات وقدرات تنافسية عالية في مجالات عديدة مثل النسيج, وفي تقديري أن البلدين سيستفيدان".
 
وفي محاولة لاستشراف مستقبل الصناعة في باكستان أشار ترين إلى أن بلاده وضعت إستراتيجية تهدف إلى التركيز على الهندسة الميكانيكية والتكنولوجيا العالية لدعم مسيرة نمو القطاع الصناعي، علاوة على تطوير المهارات البشرية في هذا الاتجاه لجعل باكستان محط أنظار العالم وجلب استثماراته.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة