آثار اقتصادية لاضطرابات الشرق الأوسط   
الأربعاء 1432/2/29 هـ - الموافق 2/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)

منطقة الشرق الأوسط تحوي ثلثي احتياطات العالم من النفط ونصف احتياطاته من الغاز (الأوروبية-أرشيف)


قال الاقتصادي الأميركي نورييل روبيني إن ما يحدث في تونس ومصر سيكون له انعكاسات اقتصادية ومالية كبيرة في العالم.
 
وأضاف في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز الأربعاء إن منطقة الشرق الأوسط تحوي ثلثي احتياطات العالم من النفط ونصف احتياطاته من الغاز، ولذلك هناك خطورة جيوسياسية في المنطقة ستكون سببا في زيادة لأسعار النفط يكون لها آثار عالمية.
 
وأشار روبيني أستاذ الاقتصاد بكلية ستيرن للاقتصاد في جامعة نيويورك إلى أن خمس مراحل للركود في العالم جاءت بعد أزمات جيوسياسية في الشرق الأوسط وأدت إلى زيادة في أسعار النفط.
 
واستشهد بحرب عام 1973 بين الدول العربية وإسرائيل، والثورة الإيرانية عام 1979، والغزو العراقي للكويت عام 1990، والانتفاضة الفلسطينية عام 1987.
 
وأضاف أن ارتفاع سعر النفط إلى 148 دولارا في صيف 2008 كان له أثر سلبي على التجارة بالنسبة للولايات المتحدة واليابان والصين وأوروبا.
 
وقال إنه لا يعلم كيف ستنتقل العدوى في منطقة الشرق الأوسط وخارجه، وكيف سيؤثر احتمال قطع إمدادات النفط على أسعاره.
 
وقد لا تؤدي الاضطرابات السياسية إلى قطع مباشر للإمدادات، لكنها تؤثر على الأسعار مثلما حدث أثناء الهجوم الإسرائيلي على لبنان عام 2006 عندما ارتفع سعر النفط إلى 80 دولارا من 60 دولارا.
 
وقال روبيني إنه حتى قبل التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارا, ووصلت حاليا إلى نحو 100 دولار.

وأضاف أن ارتفاع النفط -فضلا عن ارتفاع أسعار السلع الأخرى- يزيد من معدل التضخم خاصة في الاقتصادات الناشئة. ويمثل النفط وأسعار الغذاء ثلثي سلة الاستهلاك.
 
وأعرب روبيني عن أمله في أن تؤدي أحداث مصر وتونس إلى انتقال هادئ نحو الديمقراطية ونحو أنظمة جديدة، لكن لا يمكن استبعاد فترة من عدم الاستقرار تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وبالتالي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة