العراق يحتاج لإنفاق 27 مليار دولار لتطوير قطاع الكهرباء   
الاثنين 1428/9/20 هـ - الموافق 1/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
محطة كهرباء الدورة ببغداد (رويترز)
 
 
يربط اقتصاديون عراقيون تحسن اقتصاد بلادهم بتوفر الكهرباء التي قالوا إن إعادة تشغيلها تتطلب إنفاق 27 مليار دولار لتطوير محطات الكهرباء التي تنتج حاليا ما بين 3800 و5000 ميغاوات, ليصل الإنتاج 11700 ميغاوات، وهو الحد الذي يمكن أن يعيد تشغيل المعامل والمصانع في العراق.
 
ويقول المهندس أحمد ثامر أحد اختصاصيي وزارة الكهرباء  للجزيرة نت إن العراق يحتاج لإنفاق 27 مليار دولار لتحسين نظامه الكهربائي وما بين 20 و30 مليار دولار لتحسين بنيته النفطية العملاقة التي يرتبط تشغليها بتشغيل كامل الطاقة الكهربائية.
 
وذلك لأن محطات الكهرباء العملاقة تحتاج إلى وقود لتشغيلها وتشغيل مصافي النفط المخصص لمحطات الكهرباء يحتاج إلى طاقة كهربائية للتشغيل, وهو ترابط معقد وصعب الحل.
 
ويضيف ثامر أن العراق يحتاج حاليا وبعد تنوع وكثرة السلع الكهربائية إلى استهلاك نحو 10 آلاف ميغاوات يوميا, غير أنه في الواقع ينتج 4110 ميغاوات مع أن الإنتاج وصل في بعض أيام شهر أغسطس/آب إلى 5000 ميغاوات.
 
"
استهلاك الطاقة الكهربائية في العراق زاد بنسبة 70% عما كان عليه الحال قبل سقوط النظام السابق

"
ضغوط الجماعات
ويتهم المهندس العراقي مسؤولين محليين بالمحافظات في الشمال والجنوب على حد سواء بعدم طاعة أوامر المركز، ويقول إنهم يتعرضون لضغوط من قبل الجماعات المسلحة التي تقوم بين فترة وأخرى بقطع خطوط الكهرباء ومهاجمة محطاتها مما أدى إلى مقتل 400 من العاملين في قطاع الكهرباء, وإصابة 300، وخطف 300 آخرين منهم.
 
وأدى ذلك إلى قيام المسؤولين المحليين  بتغيير مسار الطاقة وعدم تحويلها من المحطات الرئيسية إلى الأماكن التي يحددها المركز بموجب أوامر تصدر وتوزع على المعنيين عن طريق الهاتف النقال فورا ووفقا لبرنامج المركز حيث يتعرض المسؤولون المحليون إلى ضغوط الجماعات المسلحة, حسب المهندس أحمد ثامر.

ويربط المهندس النفطي حسيب الحاج محمد  بين إنتاج النفط  في العراق وتطوره مستقبلا بزيادة وحدات الطاقة الكهربائية المنتجة في البلاد  قائلا للجزيرة نت "يعتمد قطاعا الكهرباء والنفط على بعضهما اعتمادا كبيرا حيث إن عدم توفر القدرة الكهربائية الفعالة للصناعة وخاصة لتشغيل مصافي النفط وتأمين الدفع في الأنابيب النفطية الرابطة جعل العراق يستورد ما قيمته 2.6 مليار دولار سنويا من المنتجات النفطية.
 
وحسب الحاج محمد فإن الأسلوب الذي اتبعته الشركات الأميركية في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية الـ52 عن طريق استخدام الغاز المنبعث من منشآت النفط فشل بسبب سرعة تدفق الغاز المنبعث وعدم التمكن من السيطرة عليه وتنظيم إيصاله إلى المحطات, ولذا  فقد استخدم المهندسون العراقيون الديزل ووقودا خاما أو ثقيلا في تشغيلها بدلا من الغاز.
 
الحرفيون لا يستغنون عن الكهرباء (الجزيرة نت) 
الكهرباء وإنتاج النفط
وينقل المهندس النفطي العراقي نتائج دراسة أعدها مختصون نفطيون تفيد أن  العراق يمكن أن ينتج عام 2015 ما مقداره ستة ملايين برميل يوميا -بدل إنتاجه الحالي المحصور بين 1.5 و2 مليون برميل- إذا كان باستطاعته توفير الطاقة الكهربائية حسب الطلب.
 
وغدت الكهرباء مأزقا يوميا يواجه سكان العراق الذين أجبروا على اللجوء لاستخدام مولدات الكهرباء الصغيرة والمتوسطة في المنازل الكبيرة لإنتاج الكهرباء وبيعها إلى المحال التجارية والصناعية والمنازل أيضا من قبل تجار الأزمات.
 
ويقدر مختصون عراقيون أن استهلاك الطاقة الكهربائية في العراق زاد  بنسبة 70% عما كان عليه الحال قبل سقوط  النظام السابق, حيث شاع استخدام أجهزة كهربائية كانت محظورة بالإضافة إلى هبوط أسعار المستورد من لوازم الكهرباء المنزلية  المختلفة إلى أكثر من 2000% عما كانت عليه قبل سقوط النظام السابق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة