البطالة في إسرائيل تقترب من 10%   
الخميس 1422/11/3 هـ - الموافق 17/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وصلت معدلات البطالة في إسرائيل لأعلى مستوى لها في تاريخ البلاد إذ بلغت
في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 9.9%، وهو ما يعني وفقا لبيانات المكتب الوطني للإحصاءات أن أكثر من ربع مليون إسرائيلي عاطلون عن العمل. وتتزامن هذه البيانات التي نشرت اليوم مع هبوط العملة الإسرائيلية لمستوى جديد أمام الدولار.

وتثير هذه الظاهرة قلقا كبيرا في الأوساط الإسرائيلية خاصة أنها تشهد زيادة مطردة منذ أبريل/نسيان الماضي إذ تظهر بيانات المؤسسة ذاتها أن البطالة وقتئذ بلغت 8.7%، وتشير الإحصاءات إلى أن عدد العاطلين عن العمل حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بلغ 251 ألف شخص وهو ما يعني أن 34 ألف شخص فقدوا وظائفهم منذ أبريل/نيسان.

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية شلومو بنزري إن هذه واحدة من أقسى الفترات على الشعب الإسرائيلي، وأضاف في مؤتمر صحفي عقب نشر البيانات أن أحد الخيارات الرئيسية المتاحة أمامه الآن خفض العمالة الأجنبية في البلاد.

ويعود ارتفاع البطالة في جانب منه إلى تدهور القطاع السياحي من جراء الانتفاضة الفلسطينية التي ألقت بظلال قاتمة على مجمل الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل إذ انخفض إجمالي الناتج المحلي فيها العام الماضي بنسبة 0.5% مسجلا أسوأ انكماش منذ عام 1953. ويقول بنك إسرائيل المركزي إن الانتفاضة الفلسطينية كبدت اقتصاد البلاد الغارقة في الكساد 3.2 ملايين دولار وهو ما يعادل نموا سنويا بنسبة 4%.

وكانت الحكومة أعلنت من قبل نيتها طرد ألف عامل أجنبي شهريا بعد أن عدلت القانون الذي يضبط العمالة الأجنبية في إسرائيل. وتشير بيانات رسمية إلى أن ثمة 150 ألف عامل أجنبي من أصل 250 ألفا يقيمون في إسرائيل بصورة غير قانونية.

وتأمل الحكومة بأن تسهم هذه الإجراءات التي تلقى انتقادا كبيرا في بعض الأوساط الإسرائيلية في توفير فرص عمل للإسرائيليين بإحلالهم محل الأجانب. ويقول منتقدو هذه الإجراءات إن الحملة على العمالة الأجنبية مدفوعة بعقدة كراهية الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة