احتمال خفض آخر لتصنيف أميركا   
الأحد 1432/9/9 هـ - الموافق 7/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

مؤسسات دولية تنسق بينها للحيلولة دون تدهور أكبر في أسواق المال العالمية(الأوروبية)

 

قال العضو المنتدب في وكالة التصنيف الائتماني ستاندر آند بورز جون شامبير الأحد إن هناك احتمالا واحدا من بين ثلاثة لقيام الوكالة بتخفيض آخر في تصنيف واشنطن في غضون 6 أشهر إلى سنتين.

 

وأوضح شامبير في تصريح لمحطة تلفزيونية أميركية أن الوكالة تحتفظ بنظرة سلبية للوضع الائتماني للولايات المتحدة، وأضاف أن المزيد من تدهور الوضع المالي لواشنطن أو تزايد حالة الجمود السياسي قد يؤدي لتخفيض آخر لتصنيف الولايات المتحدة.

 

بينما قال كبير المستشارين السياسيين للرئيس الأميركي باراك أوباما إن خفض تصنيف واشنطن سببه عدم استعداد حركة الشاي والجمهوريين لإيجاد توافق حول كيفية خفض الدين الفدرالي.

 

وأضاف ديفيد أكسلرود للبرنامج التلفزيوني "واجه الأمة" أن قرار وكالة ستاندر آند بورز كان متأثرا بشكل كبير بأسابيع الخلاف السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين حول مسألة الدين.

 

"
التخوف الأكبر لإسرائيل من أن يؤدي خفض التصنيف الائتماني لواشنطن التي تمنح مظلة اقتصادية لتل أبيب إلى خفض تصنيف هذه الأخيرة
"
إسرائيل متخوفة

وارتباطا بتداعيات خفض تصنيف واشنطن، تتخوف الحكومة الإسرائيلية من أن يؤدي هذا التقليص إلى تخفيض تصنيف تل أبيب بينما شهد المؤشر الرئيس للبورصة الإسرائيلية اليوم انخفاضا بنحو 6%، متأثرا بقرار ستاندر آند بورز.

 

ويرتبط التخوف الإسرائيلي بأن أميركا هي أكبر مستورد للصادرات الإسرائيلية، حيث تستحوذ واشنطن على 28% منها.

 

غير أن التخوف الأكبر في إسرائيل من احتمال خفض تصنيفها الائتماني بعد إعلان كبريات وكالات التصنيف الائتماني أن الدرجة المرتفعة نسبيا لتصنيف إسرائيل (أي مع نظرة مستقبلية مستقرة) نابع من المظلة الاقتصادية التي تمنحها واشنطن لإسرائيل.

 

بانتظار الحسم

من جانب آخر يعقد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي اجتماعا طارئا الليلة لاتخاذ قرار بشأن شراء البنك سندات إيطالية وإسبانية للحيلولة دون انحدار البلدين إلى أزمة ديون سيادية على غرار اليونان وأيرلندا والبرتغال.

 

وقال مصدر في البنك المركزي إن رئيس هذا الأخير جون كلود تريشيه يريد أن يتخذ مجلس محافظي البنك قرارا حاسما اليوم بشأن شراء سندات حكومية إيطالية، وفي حال اتخاذ القرار سيبدأ البنك والبنوك المركزية الأوروبية بشراء هذه السندات عندما تفتح الأسواق غدا.

 

ورفض مسؤول بالبنك المركزي الكشف عن مضامين المباحثات الجارية بين مسؤولي البنك، ويعتقد أن قرار شراء المركزي الأوروبي سندات إيطالية سيؤدي، رغم أنه خطوة محفوفة بالمخاطر، إلى تقليص معدلات الفائدة على هذه السندات، وبالتالي تخف الضغوط على الاقتصاد الإيطالي.

 

رئيس المركزي الأوروبي يريد قرارا حاسما اليوم بخصوص شراء سندات إيطالية
للحيلولة دون أزمة دين تصيب روما(رويترز)
تنسيق الجهود

وذكرت صحيفة الفايننشال تايمز نقلا عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن مجلس محافظي البنك المركزي سيبحث تنسيق جهوده مع المسؤولين في الولايات المتحدة وآسيا، ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تكشف عنه أن المركزي الأوروبي لم يعد مؤسسة قيادية، بدليل أنه ينتظر القرارات التي ستتخذها الولايات المتحدة.

 

وأوردت رويترز نقلا عن مصدر في المركزي الأوروبي أن مجلس محافظي البنك سيبحث أيضا تنفيذ إجراءات طارئة للحيلولة دون وقوع شح في السيولة يربك الأسواق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة