مشاريع على الساحل السوري تنظم النشاط السياحي   
الاثنين 1428/6/3 هـ - الموافق 18/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
تسوية الشاطئ في سوريا (الجزيرة نت)

يأمل السوريون أن يبدد الموسم السياحي الحالي الضرر الذي أصاب القطاع العام الماضي تأثرا بالتطورات الإقليمية.
 
وبينما تشهد المناطق الساحلية حركة استثمارات كبيرة تعلق الدولة عليها آمالا كبيرة، يبدي العاملون الصغار في السياحة مخاوف من خروجهم من السوق نهائيا.
 
ويتوقع بعض هؤلاء أن تؤدي تلك المشاريع إلى مغادرة المئات من العاملين في استثمار الشاليهات وخدمة السياح والمصطافين.
 
ويتساءل الشاب ماهر الذي يمتلك محلا صغيرا لبيع السمك في منطقة "رأس شمرا"  (16 كلم شمال اللاذقية) على البحر المتوسط: كيف يمكن لشخص يستثمر محلا صغيرا أن يصمد في مواجهة فنادق وشاليهات فخمة وحديثة؟ لكن في المقابل يشير عمار إلى أن كثيرين سيستفيدون من هذه المشاريع التي ستغير وجه المنطقة، وستخلق الآلاف من فرص العمل الدائمة بدلا من الوضع الحالي الذي يشهد فوضى عارمة.
 
ووافقت الحكومة السورية الأسبوع الماضي على السماح لشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري بتأسيس شركة محدودة المسؤولية تتولى مهمة تنفيذ العقد المبرم مع وزارة السياحة لاستثمار موقع خليج ابن هانئ شمال اللاذقية.
 
وستقيم الشركة مجمعا سياحيا وتجاريا ضخما يضم فندقا دوليا بكلفة 224 مليون دولار وتصل طاقته الإيوائية 3700 سرير، إلى جانب وحدات سياحية للاصطياف وفعاليات تجارية ومنازل عالية الجودة.
 
"
إيرادات السياحة بسوريا حققت العام الماضي 2.8 مليار دولار
"
تنشيط المنطقة
ويقلل عمران من وطأة تلك المخاوف مشيرا إلى أن المشاريع الجديدة التي ستقام في مناطق استملكتها الدولة منذ أكثر من 25 عاما ودفعت تعويضات مجزية لأصحابها، إذ بلغ التعويض عن الدونم الواحد (ألف متر مربع) نحو 950 ألف ليرة (19 ألف دولار حسب تقديرات 1989).
 
ويتوقع عمران الذي استملكت الدولة 20 دونما من أراضي عائلته أن تنعكس المشاريع الجديدة على الجميع فيضطر أصحاب الشاليهات الحالية لتحسين خدماتهم وتقديم أسعار منافسة، ويحصل الزبائن على أفضل الخدمات، كما تتاح فرص عمل كبيرة لأبناء المنطقة.
 
ويبدو أبو اصطيف الذي يستثمر الاستراحة في شاليهات نقابة المعلمين متفائلا بالموسم السياحي الحالي. ويتوقع الرجل العامل في منطقة الشاطئ الأزرق منذ ثلاثة أعوام موسما جيدا ما لم تحدث مفاجآت خارجة عن نطاق السيطرة.
 
ويضيف أنه بعد إنجاز المشاريع الجديدة لا أحد يستطيع التكهن بما سيحصل للمعتاشين على السياحة البحرية. وتابع أن بعض الأشخاص سيستفيدون بالتأكيد، لكن في المقابل هناك نحو خمسة آلاف عائلة تعيش على البحر في منطقة دم سرخو-المروج، وهؤلاء لن تستوعبهم الفنادق الجديدة بالتأكيد.

منشأة سياحية في سوريا (الجزيرة نت)
الفائدة تعود إلى الدولة
ويعتقد أبو اصطيف الذي يمتلك مقهى شعبيا على الكورنيش الجنوبي باللاذقية أن الفائدة ستعود بالدرجة الأولى إلى الدولة التي ستنظم السياحة وتتمكن بالتالي من جذب سياح عرب وأجانب إلى هذه المنطقة، كما تعود إلى رجال الأعمال الذين سيضخون أموالا كبيرة في المنطقة، بينما سيتحول المستثمرون الصغار إلى عمال صغار في المشاريع الجديدة في أحسن الأحوال.
 
والشاليهات -رغم بساطة معظمها- تؤمن دخلا جيدا لمئات العائلات في المنطقة، وكثير من هؤلاء تحول من الزراعة إلى استثمار الشاليهات أو افتتاح محلات صغيرة على طول الشاطئ.
 
ويقول ماهر إن أجرة الشاليه تتراوح ما بين 2500 إلى 7000 ليرة في الليلة، وذلك تبعا للتجهيزات وتوقيت الإيجار بين بدء الموسم وذروته.
 
وتأمل الحكومة السورية أن تسهم المشروعات الجديدة بزيادة النمو في إيرادات السياحة التي حققت دخلا بلغ 2.8 مليار دولار العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة