الانضمام لليورو يحدث انقساما في الحكومة البريطانية   
الثلاثاء 1422/3/21 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تسود الأوساط الاقتصادية والسياسية في بريطانيا حالة من الترقب تجاه مسألة انضمام بريطانيا للعملة الأوروبية الموحدة في وقت لم يعد يعرف فيه موقف الحكومة العمالية من ذلك في ظل وجود ما يبدو أنه انقسام في الحكومة إزاء تلك المسألة وتزايد الأصوات المطالبة بالانضمام.

فقد نقلت صحيفة غارديان اليوم عن مستشار لوزير الخارجية البريطاني المعزول روبن كوك قوله إن وزير المالية غوردون براون يمارس "تأثيرا سلبيا تماما" على سياسة بريطانيا فيما يتعلق بالعملة الأوروبية الموحدة.

وفي تعليق في صحيفة الغارديان نشر اليوم كتب ديفد كلارك يقول إن رئيس الوزراء توني بلير يخشى التصدي لوزير ماليته ويخشى دفع بريطانيا إلى منطقة اليورو. وقال "دون أدنى شك بلير يريد الانضمام للعملة الموحدة لكنه غير مستعد للتصدي لوزير المالية".

وكان كلارك أرفع مستشار لكوك المعروف بتأييده لمنطقة اليورو والذي عزله بلير الأسبوع الماضي وعين بدلا منه جاك سترو المتشكك في جدوى الانضمام لليورو وذلك في تعديل وزاري عقب الفوز الساحق لبلير بفترة حكم ثانية في الانتخابات العامة التي جرت في السابع من يونيو/ حزيران الجاري.

في هذه الأثناء حث رئيس شركة بريطانية كبرى بلير اليوم على توضيح سياسته إزاء انضمام بريطانيا لليورو بعد أن أظهرت تصريحات كلارك أن الحكومة منقسمة بشدة بشأن هذه المسألة.

وحذر نيال فيتزجيرالد رئيس شركة يونيليفر المؤيد للانضمام لليورو من "تداعيات خطيرة" تتعلق بخسارة استثمارات إذا استمر بلير في التهرب من حسم هذه المسألة. وطلب من بلير توضيح سياسته إزاء الانضمام لليورو في غضون عام.

وقال فيتزجيرالد لصحيفة فايننشل تايمز "قيل ما فيه الكفاية ليتوقع الجميع أن يجرى استفتاء بحلول خريف عام 2002. ولدي انطباع الآن بأن الكثيرين سيبدؤون في التحول عن تأييد الحكومة في هذا الأمر".

من جانبه قال أرنست فلتكه عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي اليوم "إن احتمالات انضمام بريطانيا للعملة الموحدة زادت بدرجة كبيرة الآن".

وتابع فلتكه وهو رئيس البنك المركزي الألماني أن المشكلة السياسية الشائكة بالنسبة لبريطانيا قد تكون متمثلة في مطالبة الأوروبيين بضرورة دخول الجنيه الإسترليني في نظام آلية الصرف الأوروبي قبل انضمام بريطانيا لليورو.

وأضاف مخاطبا أعضاء غرفة التجارة الألمانية السويسرية مشيرا إلى خروج الإسترليني العاصف من آلية سعر الصرف عام 1992 "قد يكون من الأصعب سياسيا على بريطانيا الانضمام لآلية سعر الصرف من الانضمام للوحدة النقدية".

ورفض مسؤولون حكوميون بريطانيون التعليق على تصريحات فلتكه إلا بالتأكيد على أن سياسة الحكومة لم تتغير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة