بلغاريا تترك مشروع طاقة روسيا   
السبت 1431/6/29 هـ - الموافق 12/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)
المحللون يرون الانسحاب البلغاري ضربة لمشاريع الطاقة الروسية في أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت بلغاريا انسحابها من مشروع إقامة خط نفط لجلب النفط الروسي إلى اليونان بقيمة مليار يورو (1.21 مليار دولار) لأسباب اقتصادية وبيئية, موجهة بذلك ضربة للنفوذ الروسي المتنامي في أوروبا في مجال الطاقة، وفقا للمحللين.

وقال رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف إنه أبلغ سفراء دول الاتحاد الأوروبي أن بلاده سوف تنسحب من مشروع الأنبوب بسبب مقاومة من سكان بلدة بورغاس على البحر الأسود حيث كان من المقرر أن يبدأ خط أنابيب.
 
وأوضح بوريسوف "شرحت للسفراء كيف هي حالة العواصف في البحر، ومدى ضيق الخليج وحجم الجهود التي ستبذلها الناقلات للدخول إليه بشكل يومي"، وأضاف "لقد رأينا جميعا ما يحدث في خليج المكسيك".
 
وكان من المفترض أن يمتد خط الأنابيب -الذي يمتد 175 ميلا (282 كيلومترا) لجلب النفط- من بورغاس إلى ألكسندروبوليس في شمال شرق اليونان متجاوزا مضيق البوسفور التركي المزدحم.
 
وقال رئيس الوزراء أيضا إن خط الأنابيب ليس في مصلحة بلاده، وإن الأمر سيستغرق عشرات السنين للشعور بوجود فوائد من المشروع.
 
وكان من المقرر أن يمتد خط الأنابيب 100 ميل (160 كيلومترا) داخل الأراضي البلغارية، وأن ينقل 35 مليون طن من النفط سنويا، يمكن زيادتها في وقت لاحق إلى 50 مليون طن. وقدرت تكاليفه بمبلغ يصل إلى مليار دولار.
 
إعادة نظر
بوريسوف (يمين) أكد أن خط الأنابيب ليس في مصلحة بلاده وأن عوائده مؤجلة 
(الفرنسية-أرشيف)
وقال بوريسوف بعد تولي منصبه في يوليو/تموز 2009 إنه سيعيد النظر في مشاركة بلاده في ثلاثة مشاريع كبيرة للطاقة, وهي خط أنابيب ساوث ستريم، وخط أنابيب النفط بورغاس ألكسندروبوليس، ومحطة بيلين للطاقة النووية.
 
وتقوم المشاريع الثلاثة على المشاركة الروسية المهيمنة, ويقول خبراء إن هذه الخطوة البلغارية لمراجعة المشاريع تمثل محاولة جادة للحد من الاعتماد شبه الكامل لبلغاريا على مصادر الطاقة الروسية.
 
وأكد بوريسوف الجمعة أن مستقبل بناء محطة ثانية للطاقة النووية في بيلين محل تساؤل بسبب مشاكل في التمويل. وجمد بناء المحطة مع اثنين من المفاعلات الروسية بقوة ألف ميغاوات لعدم وجود التمويل بعد انسحاب جي آر دبليو أي الألمانية من المشروع في العام الماضي.
 
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشروع سيتطلب 13 مليار يورو (15.6 مليار دولار) من بلغاريا، وليس من الواضح متى سيكون هناك عائد من الاستثمار فيه.
 
وانتقدت المعارضة الاشتراكية في البرلمان البلغاري قرار الحكومة الانسحاب من اتفاقيات في مجال الطاقة، قائلة إنه ضد المصالح الوطنية للبلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة