الجزائر وإيطاليا تسعيان لتطوير علاقاتهما الاقتصادية   
الثلاثاء 1425/4/12 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد روابة- الجزائر

كشف سفير إيطاليا في الجزائر جيان باتيتست فارديرام عن توصل بلاده لاتفاق مع الجزائر يتم بموجبه تحويل 48 مليون يورو إضافية من ديون الجزائر إلى استثمارات في الفترة المقبلة.

ويمثل هذا التحويل قيمة الديون المستحقة على الجزائر لإيطاليا في مشاريع التعاون بين البلدين. وتم تحديد قطاعات الاستثمار -التي توجه إليها المبلغ والمعنية بالتحويل- بالتشاور بين الطرفين، على أن يشرع في التنفيذ لاحقا.

وقال فارديرام إن هنك مفاوضات جارية بين البلدين بشأن الديون التجارية التي تعرف هي الأخرى تقدما ملموسا. وكانت إيطاليا حولت 86 مليون يورو من ديون الجزائر إلى استثمارات عام 2001 في إطار تطوير سبل التعاون والشراكة بين إيطاليا والجزائر.

ووصف فارديرام العلاقات الجزائرية الإيطالية في المجالين الاقتصادي والسياسي بالممتازة إذ تعتبر إيطاليا المورد الثاني للجزائر ومستوردا مهما للطاقة الجزائرية.

ويسعى الجانبان لتوسيع الشراكة التي شملت معظم القطاعات والنشاطات التجارية، مثلما يظهر ذلك في نوعية المشاركة الإيطالية في معرض الجزائر الدولي الذي يفتتح في العاصمة غدا. وتشارك إيطاليا هذه السنة من خلال 110 مؤسسات من مختلف القطاعات في معرض الجزائر و 49 منها تشارك لأول مرة في المعرض.

وأكد السفير الإيطالي أن البلدين لديهما الإرادة السياسية القوية للارتقاء بالتعاون في مختلف المجالات، ومنها الاستثمار لتطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تتلاءم مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وهي حاضرة بقوة في معرض الجزائر الدولي.


بوتفليقة يزور إيطاليا الشهر الجاري لبحث تطوير العلاقات الثنائية وخاصة في المجالات الاقتصادية
وقال إن زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإيطاليا في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران الجاري ستعطي دفعا آخر لهذه العلاقات المتميزة.

وأشار إلى أن هيئة الاستثمار الإيطالية لاصاتشي قد خفضت درجة مخاطر الاستثمار في الجزائر، مضيفا أن إيطاليا لا ترى الجزائر بلدا به مخاطر تهدد الاستثمار.

وأوضح أن رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أوفد مبعوثه الشخصي لحضور افتتاح معرض الجزائر الدولي، تعبيرا عن الاهتمام الخاص التي توليه إيطاليا للتعاون مع الجزائر، وتطوير العلاقات بينهما.

وقال مسؤول البعثة الاقتصادية إن الحضور الإيطالي تدعمه الشركات الإيطالية الموجودة في الجزائر والتي تشارك في المعرض أيضا.

ومن جهته ذكر الملحق التجاري بالسفارة الإيطالية صامويلي بورصيا أن حجم الاستثمار الإيطالي في البلاد يحتاج إلى تطوير ليرتفع إلى مستوى العلاقات بين البلدين، وإلى مستوى الإمكانيات التي تتضمنها السوق الجزائرية، إذ لا يتعدى عدد الشركات الإيطالية في الجزائر 60 شركة، في حين يصل عددها في تونس على سبيل المثال إلى 500 شركة عاملة في مختلف القطاعات.

_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة