صندوق النقد يطالب بإصلاح أوسع للاقتصاد اليمني   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب صندوق النقد الدولي السلطات اليمنية بإجراء إصلاحات سريعة منها توسيع القاعدة الضريبية وخفض أعداد العاملين بالجهاز الحكومي في وقت تسعى فيه البلاد للتعامل مع مشكلة تراجع عائدات النفط في السنوات المقبلة.

وفي تقريره السنوي عن اقتصاد اليمن سلط الصندوق الضوء على عدد من "التحديات الصعبة" التي لم تزل تواجه البلاد وتراوح بين تنويع موارد الاقتصاد إلى جانب النفط وصولا إلى أمور مثل مواجهة الفساد وتضخم الجهاز الحكومي ومشكلة الفقر.

وتوقع التقرير زيادة النمو هذا العام بنسبة
4.1% لكنه ركز على التضخم الآخذ في التزايد باعتباره يمثل مشكلة. وتوقع الصندوق أن ترتفع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 15.8% هذا العام وهي التي ارتفعت أصلا بنسبة 11.9% العام الماضي.

وقال التقرير "ثمة مخاوف بشأن حصاد عام 2001 خاصة الزيادة الحادة في الأسعار وتدهور الموقف المالي وبطء الإصلاحات". وأضاف أن جانبا كبيرا من زيادة التضخم يرجع لعوامل مثل تعديل أسعار الديزل والكهرباء وعدم سقوط أمطار كافية.

النظم الضريبية والأجهزة الحكومية
ومع توقع فائض في الميزانية هذا العام أكد الصندوق على الحاجة لإصلاح النظام الضريبي وتقليص حجم الأجهزة الحكومية، مضيفا أن هذا التعديل ضروري للحفاظ على الاستقرار في مواجهة التراجع المحتمل في عائدات النفط".

ومع أخذ هذه النقطة في الاعتبار دعا الصندوق إلى ميزانية أقوى لعام 2003 بهدف تقليل العجز في القطاعات غير النفطية وتحسين الإنفاق الحكومي من خلال الإبقاء على ضوابط محكمة على زيادة الأجور والنفقات العسكرية.

كما دعا الصندوق إلى تقليل جديد للدعم الخاص بالطاقة عبر تعديلات جديدة للأسعار لكنه حذر من أن خطوات كهذه ستبرز الحاجة لاتخاذ إجراءات تعزز منظومة الضمان الاجتماعي مع الأخذ في الاعتبار أن 42% من السكان يعيشون في فقر.

أسعار الفائدة
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية قال الصندوق إن "تعديل أسعار الفائدة ربما يحتاج إلى دراسته للوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة في عام 2002". وحث السلطات كذلك على الاستمرار في سياسة عدم التدخل في أسواق النقد إلا في نطاق محدود. ودعا الصندوق أيضا إلى اتخاذ إجراءات لخصخصة الشركات العامة الضخمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة