الحديد المستورد يفجر الاتهامات بمصر   
الجمعة 1431/2/20 هـ - الموافق 5/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

رصدت تقارير اقتصادية انتعاشاً نسبياً في واردات الحديد بمصر خصوصاً من تركيا، وهو ما زاد حدة الاتهامات المتبادلة بين المنتجين والمستوردين.
 
وتطالب شركة حديد عز المصرية بكبح الاستيراد متهمة الشركات التركية بإغراق الأسواق، بينما تسعى شركات البناء لفتح باب الاستيراد لمقاومة ما تسميه احتكار سوق الحديد.
 
وتصاعدت حدة المواجهة بين مصنعي الحديد المصري والمستوردين فتضاربت القرارات بين تصريحات لوزير التجارة والصناعة بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد، ثم النفي والتأكيد على أن ذلك لن يتم إلا بعد التأكد بصفة نهائية من حدوث عمليات إغراق متعمدة تضر بالصناعة الوطنية من جانب الشركات والمستوردين للحديد التركي الذي سمحت الحكومة باستيراده العام الماضي بعد ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الحديد المحلي.
 
وتحولت مصر إلى سوق إقليمية كبرى للصلب التركي في ظل المرونة النسبية للطلب على الصلب بسبب الحاجة إلى بناء مساكن وإنفاق الحكومة على مشروعات البنية الأساسية.
 
ولكن صناع الحديد في مصر يرون أن عام 2009 هو الأسوأ في تاريخ صناعة الحديد، خاصة المصانع الاستثمارية والصغيرة التي تكبدت خسائر فادحة بسبب إغراق السوق بالحديد التركي والمستورد، الأمر الذي نفاه الموزعون الذين يرون أن الحديد المستورد هو الميزان لضبط الأسعار في السوق.
 
منتجو الحديد في مصر تمسكوا بدعوى الإغراق التي قدموها لوزارة التجارة ضد الحديد المستورد، رغم هدوء حركة استيراده في الفترة الأخيرة نتيجة تقارب الأسعار بين المحلي والمستورد، حيث يصل سعر طن الحديد المحلي حاليا إلى 3100 جنيه للطن بفارق مائة جنيه فقط عن الحديد المستورد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة