التجارة العراقية تعاني من غياب الأمن والاستقرار   
السبت 1425/3/26 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العراقيون يعانون من الفوضى وغياب الأمن والاستقرار في جميع مناحي الحياة (الفرنسية-أرشيف)

سامح هنانده

تعيش التجارة والصناعة العراقية حالة من الفوضى وإغراق الأسواق بالوردات لم ترها البلاد من قبل، ولكن فرض الرسوم بنسبة 5% على معظم الواردات سيحد قليلا من هذا الوضع الذي تشهد العراق خلاله تدهورا في الحالة الأمنية.

وفي محاولة لإصلاح تلك الاختلالات يقول المدير العام لدائرة العلاقات الاقتصادية الخارجية في وزارة التجارة العراقية أحمد المختار إن تطبيق فرض رسوم جمركية على الواردات سيبدأ اعتبارا من مطلع الشهر الجاري مع استثناء المواد الغذائية والطبية ومواد أخرى تستوردها سلطة الاحتلال الأميركي من القرار.

وأوضح المختار للجزيرة نت أن العراق سيقدم طلبا للانضمام لمنظمة التجارة العالمية قبل نهاية الشهر المقبل متوقعا أن تستغرق عملية الحصول على العضوية الكاملة ما بين سنة وسنتين.

وحول العقود التي وقعت ضمن مذكرة التفاهم قال المختار إن قسما منها نفذ وآخر تم تحويله إلى ميزانيات الوزارات المعنية وإن الفائض جرى تحويله إلى صندوق تنمية العراق (DFI) وإن قسما من العقود وقع دون أن يسجل لدى الأمم المتحدة اعتبر لاغيا.

معوقات
وتواجه وزارة التجارة معوقات في عملها من ضمنها تأمين الغذاء ضمن البطاقة التموينية بعد تمكن الوزارة من استرجاع منحة التعاقد منذ أول أبريل/ نيسان الماضي بعد أن كان يتولاها برنامج الغداء العالمي.

وأشار المختار إلى وجود مشكلات في ميناء أم قصر والنقاط الحدودية ترجع للوضع الأمني وبطء عمليات تحميل المواد ونقلها، وقد تم تأسيس هيئة مركزية للنقل أنيطت بها مهمة إدارة أسطول الشحن في الوزارة وبدأت ثمارها تظهر تدريجيا.

وأكد سعي الوزارة لتأمين الغذاء للشعب العراقي رغم الظروف الصعبة ووجود بعض التأخيرات في إيصال حصص بعض المواد التموينية لمستحقيها.

الإعمار
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال العراقيين راغب رضا بليبل إن النظام السابق أورث العراق حالة اقتصادية متردية ودمارا شمل أغلب المجالات وخاصة البنية التحتية التي يعتمد عليها في تقديم الخدمات وتحتاج البلاد إلى جهود جبارة وإمكانيات مالية وفنية لإعادة هذه البنى لممارسة دورها في توفير ما تحتاجه البلاد من خدمات.

وأوضح بليبل أنه تم إنشاء عدد من مكاتب إعمار العراق منها مكتب إعمار العراق التابع للسلطة والذي يرأسه الأميركي ديفد ناش والهيئة الإستراتيجية العليا لإعمار العراق التي يرأسها وزير التخطيط الدكتور مهدي الحافظ بالإضافة إلى المركز العراقي للأعمال (أميركي) لتتولى هذه المكاتب والهيئات إنجاز حوالي 25 ألف مشروع في جميع أنحاء البلاد.

قلق
ولكن حصة العراقيين من هذه المشاريع لم تكن إلا الجزء اليسير جدا وبفائدة بسيطة مقارنة مع القيمة الكبيرة للعقود مع الشركات الأميركية الكبرى.

وفيما يتعلق بالمشاريع الإنتاجية الصناعية فقد عبر بليبل عن اعتقاده أنها عانت من التهميش سابقا لأن فلسفة النظام السابق لم تعط القطاع الخاص دوره في التنمية والقيام بنشاطاته في العملية الاقتصادية.

ويعبر بليبل عن قلقه من فتح البلاد للاستثمار الأجنبي في ظل السماح للشركات الأجنبية بالعمل في العراق وبرأسمال نسبته 100% للمستثمرين الأجانب دون ضوابط أو مشاركة مستثمرين عراقيين.

وتفتقر القطاعات الاقتصادية إلى البيانات والمعلومات الدقيقة حول مختلف نشاطاتها متأثرة بما نجم عن الغزو الأميركي للبلاد وتفشي الفوضى والسلب والنهب وإتلاف ملفات وسجلات وبحوث ودراسات مؤسسات القطاع العام بحيث أصبح الآن من غير الممكن تسجيل أي ملك لعدم وجود دوائر متكاملة لتقديم المستندات بهدف تسجيل العقارات.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة