أزمة سيولة للدينار بمناطق الأكراد شمال العراق   
السبت 1423/8/13 هـ - الموافق 19/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد الصيارفة يعرض الدينار العراقي بأحد أسواق مدينة أربيل الكردية شمال العراق
قرر الفصيلان الكرديان اللذان يسيطران على شمال العراق توسيع استخدام الدولار الأميركي لمواجهة ندرة في الدينار العراقي الذي أخذ التجار يجمعونه تحسبا لهجوم أميركي.

ولمواجهة هذه الأزمة في السيولة قرر الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيان دفع رواتب الموظفين في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بالدولار, بحسب مصادر مطلعة في كردستان العراق الخارج عن سيطرة الحكومة المركزية في بغداد منذ حرب الخليج عام 1991.

والدينار العراقي القديم المطبوع في بريطانيا قبل عام 1991 هو العملة الأكثر استخداما في كردستان حيث يجرى أيضا تداول العملة المطبوعة في بغداد والتي تحمل صورة للرئيس العراقي والسائدة في بقية المحافظات العراقية.

وأخذ التجار في تخزين العملة القديمة التي يتوقع صيارفة أن ترتفع قيمتها مقابل توقعهم سحب العملة المطبوعة في بغداد السيئة النوعية في حال وقع هجوم أميركي للإطاحة بالنظام العراقي. ويتم تبادل الدولار حاليا في كردستان العراق مقابل 11 دينارا عراقيا قديما أو 2000 دينار من العملة الجديدة.

وقد سحبت بغداد عام 1993 الدينار القديم من التداول في المناطق الخاضعة لسيطرتها بعد ما تجاوزت قيمته مقابل الدولار قيمة الدينار الجديد. ودعا مسؤولو الفصيلين الكرديين إثر اجتماع الخميس الماضي خصص لأزمة السيولة التجار
الذين يواصلون جمع العملة العراقية القديمة إلى إعادة طرحها للتداول في السوق قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وإلا تعرضوا لملاحقات قضائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة