آسيا تسعى لتخفيف قبضة الخليج على أسعار النفط   
الثلاثاء 1425/1/24 هـ - الموافق 16/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون ومصادر بصناعة النفط اليوم إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتنامي الطلب على الطاقة يدفعان الحكومات الآسيوية نحو التعاون الإقليمي، في محاولة لتخفيف قبضة منتجي الشرق الأوسط على الأسعار.

وقال كنت كولدر أستاذ الدراسات الشرق آسيوية في جامعة جونز هوبكنز "تمخضت الأزمة عن نزعة إقليمية ناشئة، فقد بدأت آسيا تتكاتف لتكوين شبكات في أولى مراحل التعاون".

وأضاف كولدر قائلا على هامش مؤتمر عن أمن الطاقة في شمال شرق آسيا يعقد في العاصمة الكورية الجنوبية سول "لم يتبلور الأمر تماما ولكنه يتحرك في هذا الاتجاه تقوده بشكل خاص اليابان وكوريا الجنوبية.. هناك الآن حديث عن تكوين مخزونات نفط وبعض التبادل لبيانات النفط والتشاور بشأن اتجاهات الأسعار".

وتتعرض آسيا لضغوط متزايدة من أجل إعادة النظر في سياسات الطاقة في ضوء الارتفاع الحاد للطلب على النفط والغاز نتيجة النمو الاقتصادي النشط. ولا تتمتع المنطقة بالكثير من مكامن الطاقة أو مخزوناتها لحماية اقتصادياتها المتعطشة للطاقة من تقلبات الإمدادات أو قفزات الأسعار العالمية.

ومع تنامي الطلب ارتفعت فاتورة النفط للمستهلكين إلى أعلى مستوياتها. وبلغ متوسط أسعار خام القياس الأميركي الخفيف 31 دولارا للبرميل عام 2003 وهو أعلى متوسط سنوي في أكثر من عقدين. ومنذ بداية العام الحالي بلغ متوسط أسعار النفط نحو 35 دولارا للبرميل.

وقادت الصين نمو الطلب على النفط خاصة بعدما أصبحت العام الماضي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة. وتمثل اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم بينما تأتي كوريا الجنوبية في المركز السادس.

ويأمل المستهلكون أن يدفع تنامي القوة الشرائية الصين وكوريا الجنوبية واليابان إلى توحيد صفوفها وإقناع منتجي الشرق الأوسط بإلغاء ما يسمى بالعلاوة السعرية على مبيعات النفط لآسيا.

وتستورد الصين واليابان وكوريا الجنوبية معا ما يقرب من تسعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام تمثل نحو 11% من الطلب العالمي. كما أن الدول الثلاث تشتري معظم واردات آسيا من النفط الخام التي تبلغ نحو 13 مليون برميل يوميا يأتي 60% منها من الشرق الأوسط.

من ناحية أخرى قال رئيس رابطة بي جي إي للمصدرين الألمان أنطون بويرنر اليوم إن أسعار النفط تمثل تهديدا لانتعاش الاقتصاد الألماني أكبر من سعر صرف اليورو.

وأضاف بويرنر أنه يتوقع وصول سعر النفط إلى ما بين 37 و38 دولارا للبرميل خلال عام 2004 نتيجة تزايد الطلب على النفط وأن السعر ربما يتجاوز 40 دولارا للبرميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة