استقالة شافيز تثير مخاوف حرب أسعار داخل أوبك   
السبت 1423/2/1 هـ - الموافق 13/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هوغو شافيز
جددت استقالة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مخاوف السوق من عودة رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لسياستها القديمة بانتهاك حصص الإنتاج وإثارة حرب أسعار جديدة داخل منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك).

ويعتقد خبراء الصناعة أن فنزويلا ليست في وضع يسمح لها بتكرار تلك الانتهاكات التي سجلت أعلى مستوياتها أواخر التسعينيات، فاندلعت بسبب ذلك حرب أسعار داخل أوبك هوت بسعر البرميل لأقل من عشرة دولارات مسجلا أقل مستوى له في عشرة أعوام.

إلا أن هؤلاء الخبراء يرون أن الحكومة الجديدة في فنزويلا قد تتخلى عن سياسة الالتزام الصارم التي طبقها شافيز تجاه نظام حصص الإنتاج في أوبك، وقد تحاول تدريجيا استعادة حصة البلاد في السوق التي خسرتها خلال سنوات حكمه الثلاث.

زيادة الإنتاج في إطار أوبك
وقال وزير النفط السابق همبرتو كالديرون بيرتي "أعتقد أن السياسة ستتغير بعد ذلك". وأضاف بيرتي وهو حليف للرئيس الفنزويلي المؤقت بيدرو كارمونا "ستحل سياسة زيادة العائد والإنتاج محل سياسة التخفيضات المنتظمة للإنتاج حفاظا على الأسعار، ستكون سياسة توسع في الإنتاج بطريقة منظمة في إطار أوبك".

وأدت المخاوف بشأن سياسة فنزويلا المستقبلية لانخفاض أسعار النفط إثر استقالة شافيز صباح أمس الجمعة لينخفض الخام الأميركي الخفيف إلى ما دون 23 دولارا للبرميل. وتحتل فنزويلا المرتبة الخامسة في تصدير النفط للولايات المتحدة.

شافيز وأوبك
الرئيس المؤقت بيدرو كارمونا
وكان أول إجراء اتخذه شافيز بعد توليه الرئاسة عام 1999 عزل رئيس شركة النفط الحكومية لويس جيوستي الذي تحدى نظام الحصص في أوبك. كما قام بجولة في الدول الشرق أوسطية الأعضاء في أوبك لاستعادة الثقة في التزام فنزويلا بسياسة المنظمة. ولتأكيد دعمه لأوبك استضاف اجتماعا لرؤساء الدول الأعضاء في أول قمة منذ 25 عاما.

وقال مصدر مطلع بإدارة الشركة إنه من المرجح أن تسمح الحكومة للشركة مرة أخرى بانتهاج سياسة أكثر مرونة تجاه حصص أوبك على عكس الالتزام الحالي.

حرب أسعار
وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه "سأتوخى الحذر حتى لا تنشب حرب أسعار، ولكن سنحصل بهدوء على حصص السوق التي يمكن أن نفوز بها من وجهة النظر التجارية، سنستغل نمو الطلب في الأسواق التي نتمتع بمزايا تنافسية فيها".

وسجل إنتاج النفط في فنزويلا مستوى قياسيا عام 1998 عند 3.4 ملايين برميل يوميا قبل سلسلة من تخفيضات الإنتاج من جانب أوبك لينزل إلى 2.5 مليون برميل يوميا بداية من يناير/ كانون الثاني من العام الجاري.

وصاحب التخفيضات انتعاش حاد لموارد فنزويلا المالية من النفط بفضل ارتفاع الأسعار، رغم أن الدخل الإضافي جاء على حساب انكماش مؤلم في النشاط الاقتصادي الرئيسي في البلاد.

وقالت مصادر الشركة إن الإنتاج انخفض بمقدار 500 ألف برميل يوميا منذ يوم الجمعة قبل الماضي بسبب إضراب موظفي الشركة، غير أن هذا الرقم يمكن تعويضه في غضون أيام.

زيادة الإنتاج
منشأة نفط فنزويلية
وتابعت المصادر أن الشركة يمكن أن ترفع الإنتاج بمقدار 250 ألف برميل يوميا أخرى خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، إلا أن أي زيادة أخرى تحتاج إلى استثمارات بسبب التخفيضات الحادة في الميزانية من جانب حكومة شافيز.

لكن بول هورسنل الخبير بشؤون النفط قال إن المخاوف من تغير السياسة في فنزويلا أمر متوقع إلا أنه مستبعد.

ومازالت فنزويلا تحاول التغلب على الآثار الاقتصادية والسياسية للهبوط الأخير في أسعار النفط عام 1998 الذي يرجع جزئيا لانتهاك فنزويلا الصارخ لحصص الإنتاج، كما أن الشركة تخضع بشكل أكبر لسيطرة الحكومة.

وقال هورسنل إن القيود الخاصة بطاقة الإنتاج ستحد من قدرتها على تغيير اتجاهه. وتابع "في النهاية من المرجح أن تكون السياسة السليمة هي الالتزام بحصص أوبك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة