الإضرابات تضاعف أزمة اليونان   
الخميس 1431/2/19 هـ - الموافق 4/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
المزارعون باليونان أغلقوا الطرق وطالبوا بمساعدات حكومية (الفرنسية)

هبطت أسواق المال في اليونان والبرتغال وإسبانيا اليوم الخميس مع ازدياد القلق إزاء أعباء ديون منطقة اليورو.
 
وزاد تأزم الموقف في اليونان بعد إعلان المسؤولين في قطاع الضرائب إضرابا عن العمل مظهرين معارضتهم لتخفيضات تعتزم الحكومة إجراءها من أجل خفض حجم العجز بالموازنة.
 
ومن المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى وقف الواردات حتى الأسبوع القادم وأن يكون قطاع المحروقات الأكثر تأثرا.
 
وبدأت بالفعل طوابير الشاحنات في التشكل على حدود اليونان في حين يسمح رجال الجمارك بالمرور فقط للشاحنات التي تحمل بضائع سريعة التلف.
 
كما أغلق المزارعون الطرقات على فترات متقطعة لمدة ثلاثة أسابيع خاصة في المنطقة الشمالية المحاذية لبلغاريا مطالبين بمساعدات حكومية للتعويض عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
 
يشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو تتعرض لضغوط شديدة من الأسواق ومن الحكومات الأخرى في منطقة اليورو من أجل خفض معدل العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2% في 2013 من 12.7% حاليا.
 
وسيوجه فشل حكومة اليونان في اتخاذ هذه الخطوة صفعة قوية للعملة الأوروبية الموحدة.
 
وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي واليونان إن أثينا قد لا تحتاج لخطة إنقاذ أوروبية.
 
وقال رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان إنه متأكد من أن حكومة باباندريو ستتخذ الإجراءات الضرورية التي وصفها بأنها "صعبة جدا" لحل الأزمة.
 
وأعلن باباندريو يوم الثلاثاء الماضي عن توسيع خطة للتقشف تتضمن تجميد الأجور وزيادة الضرائب على المحروقات ورفع سن التقاعد.
 
كما زادت المخاوف بخصوص الوضع في اليونان قلق الأسواق إزاء دول أخرى تعاني مالياتها من مشكلات متفاقمة مثل البرتغال وإسبانيا.
 
وانخفض سوق الأسهم في لشبونة بنسبة زادت عن 4% بينما هبط سوق مدريد بنسبة 2.6% في منتصف اليوم الخميس. وفي أثينا هبط سوق الأسهم بنسبة 2.29%.
 
وقالت إسبانيا الأسبوع الماضي إن عجز الموازنة في 2009 وصل إلى 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي أي أربعة أضعاف النسبة المسموح بها في منطقة اليورو.
 
وأعلنت الحكومة عن برنامج للتقشف لخفض النفقات بمقدار 50 مليار دولار من أجل تقليص العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013.
 
وفي البرتغال زادت كلفة التأمين على الخسائر للمديونية الحكومية إلى أعلى مستوى على الإطلاق مما يعكس قلق الأسواق إزاء مقدرة الحكومة على تسديد ديونها المتعاظمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة