شكوك بجدوى المساعدات الأميركية بغياب الأمن والتخطيط   
الخميس 1427/12/22 هـ - الموافق 11/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)

مليارات الدولارات لم يعرف مصيرها بعد الغزو الأميركي للعراق (الفرنسية-أرشيف)
شكك عراقيون في أن يكون لتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتقديم 1.2 مليار دولار إضافية لإعادة الإعمار وتوفير فرص عمل في العراق أثر يذكر إذا لم تنفق بحكمة وتتحسن الأوضاع الأمنية.

وقال بوش إنه سيقر قانون تقاسم عائدات النفط بين كل العراقيين وسيعطي كل مواطن حصة في اقتصاد البلاد وستنفق الحكومة العراقية عشرات المليارات من أموالها على إعادة الإعمار ومشاريع البنية التحتية التي ستوفر وظائف جديدة.

واعتبر رئيس شركة لتجارة الصلب في بغداد جمال ياسين أن الأهم هو تحقيق الأمن أولا فالمليار دولار لن تفعل لبلاده شيئا إذا استمرت القنابل والهجمات في إرهاب السكان.

وتوقع المدير التنفيذي للبورصة العراقية طه أحمد عبد السلام أن تساعد الأموال الأميركية الإضافية بلاده إذا أدارها المسؤولون العراقيون بشكل جيد.

ودعا إلى توجيه جميع المساعدات إلى الوزارات التي لديها مشروعات تستخدم هذه الأموال بشكل جيد وتضمن للعاملين فيها أجورا جيدة، مشيرا إلى أن لدى وزارتي التخطيط والتجارة مشاريع لتحسين القطاع الخاص وقد تساهم المساعدات في تحقيق هذا الهدف.

وقد اختفت مليارات الدولارات في جيوب مسؤولين فاسدين أو لم يعرف مصيرها في ظل الفوضى التي تلت الغزو والاستيلاء على مبالغ كبيرة من فئة 100 دولار دون تسجيلها رسميا.

وتوقع العراق -صاحب ثالث أكبر احتياطيات للنفط في العالم- تدفق مليارات الدولارات من التمويل الأجنبي بعد الغزو الأميركي للبلاد والإطاحة بحكم صدام حسين، ولكن بدلا من إعادة الإعمار تحجم الشركات الأجنبية بدرجة كبيرة عن دخول البلاد بسبب أعمال العنف المستمرة.

وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من 20 مليار دولار في إعادة بناء العراق بينما تقول حكومة بغداد إنها بحاجة إلى 100 مليار دولار خلال أربع أو خمس سنوات لإعادة البنية الأساسية المدمرة.

وقدرت ميزانية العراق لعام 2007 والبالغة 41 مليار دولار أن تحقق إيرادات تبلغ 33 مليارا، وهي بشكل أساسي من صادرات النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة