البرلمان التركي يقر جملة قوانين لإصلاح الاقتصاد   
الأربعاء 1422/2/2 هـ - الموافق 25/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

درويش
أقر البرلمان التركي اليوم الأربعاء جملة قوانين تهدف إلى إصلاح الاقتصاد وإقناع المؤسسات المالية الدولية والدول الغربية بمساعدة أنقره في التغلب على أزمتها الاقتصادية، وذلك قبيل قيام وزير الاقتصاد برحلة للولايات المتحدة للحصول على تلك المساعدات. 

ومن شأن تلك القوانين التي وافق البرلمان عليها منع البنك المركزي من منح ائتمانات للشركات الحكومية الخاسرة وللخزانة، وتعتبر خطوة ضرورية للإصلاح بعد الأزمة المالية المدمرة التي تشهدها البلاد منذ فبراير/ شباط الماضي.

وقد أثارت الأزمة التي اندلعت بعد خلاف سياسي مخاوف من عدم الاستقرار، وأدت إلى انهيار نظام ربط العملة الذي كان يقوم على أساسه اتفاق قيمته 11.5 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي وخفضت قيمة الليرة بأكثر من 45% مقابل الدولار.

وأقر البرلمان كذلك قانون نزع الملكية الذي يستهدف تصحيح مسار عمليات الشراء الإجباري خاصة للأراضي من جانب الدولة ويقصرها على الحالات الضرورية وفي إطار الإمكانيات المالية للأقاليم والبلديات.

كما صادق البرلمان على ثمانية تشريعات من بين خمسة عشر تشريعا وصفها وزير الاقتصاد كمال درويش بأنها مهمة إذا أرادت تركيا كسب تأييد الجهات المانحة مرة أخرى.

في هذه الأثناء غادر درويش اليوم إلى الولايات المتحدة في رحلة يأمل من ورائها الحصول من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على قروض جديدة بقيمة عشرة إلى اثني عشر مليار دولار للخروج من الأزمة.

وكان مسؤول في الصندوق قال هذا الأسبوع إن الصندوق سيمنح تركيا بعض القروض الجديدة. ولم يعرف ما إذا كان يقصد من قوله القروض البالغة 6.2 مليار دولار التي كان الصندوق قد تعهد بها في وقت سابق.

مواطنون يستبدلون عملة بأنقرة بعد تعويم الليرة التركية
ويريد مانحو المعونة الأجانب أن يروا أولا دليلا على أن ساسة أنقرة الذين ترددوا في الماضي في تنفيذ سياسات قد تؤثر بشدة على قطاعات رئيسية من الاقتصاد مثل الدعم الزراعي الضخم سيمررون قوانين ضرورية بالسرعة اللازمة.

وقال مسؤولون بالخزانة التركية إن درويش سيلتقي برئيس البنك الدولي جيمس وولفنسون ورئيس صندوق النقد هورست كويلر على هامش اجتماعات الصندوق والبنك الدولي التي تنعقد في الفترة بين 26 - 30 أبريل/ نيسان الحالي.

من جانب آخر قالت وزارة الخزانة التركية إن قيمة إجمالي ما أصدرته هذا العام من سندات دين عام بلغ عشرة آلاف تريليون ليرة (8.2 مليار دولار) من أجل مواجهة خسائر اثنين من البنوك الحكومية.

وأفاد بيان للوزارة أن الإصدارات كانت تهدف لمواجهة "خسائر الرسوم" في بنكين من بنوك القطاع العام يعتبر وضعهما المالي مهددا للقطاع المصرفي برمته.

وبلغت خسائر الرسوم في البنكين بالإضافة إلى بنك ثالث 20 مليار دولار في نهاية العام الماضي بسبب القروض المدعومة والمتعثرة لمزارعين وأصحاب مشروعات صغيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة