عقبات لاعتماد معاهدة مالية أوروبية   
السبت 1433/3/4 هـ - الموافق 28/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)
القمة الأوروبية يفترض أن تعتمد معاهدة مالية جديدة الاثنين القادم (الفرنسية-أرشيف)  

كشف مصدر دبلوماسي أوروبي عن أن معاهدة مالية أوروبية جديدة يفترض تبنيها خلال قمة مزمعة الاثنين القادم لا تزال عالقة أمام نقطتين خلافيتين، مشيرا إلى أن اجتماعا تمهيديا تم في بروكسل لم ينجم عنه تفاهم نهائي على المعاهدة.
 
وأوضح المصدر أن الخلاف الأول يتعلق بحجم القمم في منطقة اليورو التي تريد بولندا المشاركة فيها رغم أنها ليست عضوا في الاتحاد النقدي. والثاني يتعلق بمدى الإجراءات الجديدة لمعاقبة الدول المتساهلة في مجال عجز موازناتها.
 
وتلزم تسوية هاتين النقطتين على أعلى مستوى، أي مستوى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم بعد ظهر الاثنين في بروكسل المخصصة لتبني هذا النص المطلوب منه تشديد الانضباط المشترك في مجال الماليات العامة إثر أزمة الديون السيادية الأوروبية التي تواجهها المنطقة منذ عامين.
 
وفي محاولة لتذليل آخر الصعوبات أمام تبني المعاهدة الجديدة، عقد أمس الجمعة رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي اجتماعا مع أبرز مستشاري القادة الأوروبيين في شؤون القمم في بروكسل، غير أنه لم يتم التفاهم النهائي.
 
وأعلن المصدر الدبلوماسي أنه لم يحصل اتفاق حول حجم قمم منطقة اليورو، وهو موضوع خلافي خصوصا بين بولندا وفرنسا لأن بولندا هددت بعدم التوقيع على المعاهدة إذا لم يسمح لها بحضور القمم.
 
وأضاف المصدر أن "الملف حساس رمزيا" لكن قد يتم في النهاية التوصل إلى تسوية والسماح لوارسو بتلقي دعوة إذا كانت هناك مواضيع للبحث يمكن أن تعني بولندا من دون أن يكون لها مقعد مضمون في كل قمم الاتحاد النقدي.
 
وتحرص فرنسا على أن تتمكن دول منطقة اليورو المشكل من 17 دولة من عقد لقاءاتها منفصلة عن بقية دول الاتحاد الأوروبي المكون من 27 عضوا.
 
والمسألة الحساسة الأخرى التي لم يتوصل لاتفاق نهائي حولها، هي الإجراءات التي تتضمنها المعاهدة ضد الدول التي يتجاوز عجز ميزانيتها المستوى المتفق عليه، وتتوقع معاقبتها بصورة شبه تلقائية مستقبلا.
 
لكن بعض الدول وفي مقدمتها هولندا وكذلك البنك المركزي الأوروبي والمفوضية تريد أن ترى هذا النظام يتسع أيضا ليتضمن مراقبة شاملة لديون هذه الدول. وهذا ما ترفضه دول عدة بينها إيطاليا وفرنسا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة