دول جنوب آسيا تتطلع لدور في إعمار العراق   
الأحد 1424/2/26 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة من آثار التدمير في العراق (أرشيف) (رويترز)
يسيل لعاب دول جنوب آسيا أمام كعكة إعادة إعمار العراق بعد انتهاء الحرب إذ يتهافت الكثير منها على الفوز بحصة هناك فيما تبدو هذه الدول مؤهلة تماما للفوز بقطعة كبيرة من تلك الكعكة لأن الملايين من مواطنيها يعملون بالفعل في الشرق الأوسط.

ولكن في الهند على وجه الخصوص تختلط الآمال في بعض الأوساط بالقلق من تدفق العراقيين للعمل في الخليج إذ لم تبدأ أموال إعادة التعمير في التدفق سريعا. ويقول برونوب سين وهو مستشار اقتصادي في لجنة التخطيط الهندية إن "الكثير من الوظائف التي يشغلها الآن الهنود والباكستانيون في منطقة الخليج قد تذهب للعراقيين. أتوقع أن ما سيحدث هو موجة هجرة هائلة للعراقيين إلى الدول المجاورة".

وستكون العواقب الاقتصادية المحتملة لموجة النزوح المتوقعة هذه فادحة بالنسبة لكل دول جنوب آسيا. ويعمل ما لا يقل عن ثلاثة ملايين هندي في الشرق الأوسط. ويرسل هؤلاء لبلادهم نحو خمسة مليارات دولار سنويا تساعد في دعم الروبية ورفع احتياطات البلاد من العملة الصعبة لمستويات قياسية مما دفع البنك المركزي إلى تخفيف القيود على العملة الصعبة.

لكن مسؤولين هنود آخرين يهونون من مخاوف سين. ويقول بروديبتو غوش المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي إنه لا يتوقع أن يواجه العمال الهنود في الخليج منافسة من العراقيين لأن عائدات النفط العراقي ستكون وفيرة بما يكفي لتمويل نشاط إعادة التعمير. لكنه أضاف أن الأمر سيتوقف على عدد العراقيين الذي سيتركون بلادهم بحثا عن وظائف "ومن المحتمل أن تكون هناك منافسة أكبر وهو أمر لن يكون في صالح العمالة الهندية الوافدة هناك". وقال غوش إن الشركات الهندية مؤهلة مثل غيرها للفوز بعقود إعادة الإعمار وذلك بفضل خبرتها الطويلة التي تشمل بناء جسور ومساكن في العراق نفسه.

ويعمل نحو 1.8 مليون من بنغلاديش في الشرق الأوسط يحولون لبلادهم 2.8 مليار دولار سنويا. وهناك أيضا نحو مليون عامل باكستاني يرسلون لبلادهم 102 مليار دولار سنويا تمثل ربع تدفقات العملة الصعبة على البلاد.

ورغم أن الشركات الأميركية تأتي على رأس المرشحين للفوز بعقود إعادة بناء العراق بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين فإن دول جنوب آسيا تتطلع بشغف للفرص المغرية. وقال وزير الدولة في بنغلاديش لشؤون العمل في الخارج محمد قمر الإسلام "إننا نحاول المشاركة في إعادة إعمار العراق لأن لدينا العمالة الماهرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة