تضارب حول مستوى النمو بسوريا   
الاثنين 1432/8/17 هـ - الموافق 18/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

عطري نفى تلاعب حكومته بنسب النمو الاقتصادي لسوريا (الفرنسية-أرشيف)

رفض رئيس الحكومة السورية السابق محمد ناجي عطري اتهامات بالتلاعب بمعدلات النمو الاقتصادي التي حققتها سوريا إبان فترة ترؤسه للحكومة.

ويأتي ذلك بعد تصريحات لفاروق الشرع  نائب الرئيس السوري الأسبوع الماضي خلال اللقاء التشاوري لمؤتمر الحوار الوطني بأن بيانات النمو ونسبه كان يتم التلاعب بها من الحكومة السابقة.

وذكر الشرع بأن معدلات النمو قدمت من الحكومة السابقة على أنها بين 6 و7%، في حين يؤكد الخبراء أنها لم تتجاوز 3.5%.

عطري من جانبه بين أن النسب التي تحدث عنها الشرع وهي 3.5% وفق من أسماهم خبراء، و3.7% وفق اتحاد العمال، كمعدل وسطي للسنوات الخمس الأخيرة، استندت إلى تقديرات جهات غير مختصة.

وأضاف أن النسبة الحقيقية التي صدرت -بعد مغادرة الحكومة السابقة عن المرجعية الرسمية المعتمدة وهي المكتب المركزي للإحصاء- كانت 4.9%، وهي نسبة قريبة مما أعلنته الحكومة، والتي قدرتها بأكثر من 5% بقليل وكانت نسبة تقديرية قبل إنجاز المكتب لإحصاءاته النهائية.

الشرع اتهم الحكومة السابقة بالتلاعب بنسب النمو الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)
ونفى عطري أي تدخل أو ممارسة ضغط على المكتب المركزي للإحصاء، مشيرا إلى أن المكتب يصدر أرقامه بصورة مستقلة.

وبين أن الحكومة تتعامل مع الأرقام لبناء خططها وتقييم عملها، ولا يتم ذلك إلا بعد مراجعة وتدقيق وتحليل من قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي التي أعطت نفس النتائج.

وأشار عطري لمدير عام المكتب المركزي للإحصاء ورئيس هيئة التخطيط اللذين ما زالا على رأس عمليهما بالحكومة الجديدة، ويمكن سؤالهما عن أي تلاعب أو محاولة تدخل من الحكومة أو رئيسها.

وحرص على ذكر حقائق تدعم صحة أرقام النمو التي تبنتها الحكومة السابقة، وهي أن الناتج المحلي الإجمالي زاد من عشرين مليار دولار عام 2003، إلى ستين مليارا عام 2010، كما أن الصادرات ارتفعت من 4.5 مليارات إلى 14 مليارا.

وبالنسبة لأجور موظفي الدولة، بين العطري أن حدها الأدنى ارتفع -خلال فترة رئاسته للحكومة- من 3400 ليرة (72 دولارا) إلى قرابة عشرة آلاف ليرة (211 دولارا).

وبين أن التضخم لم يتجاوز معدل 4.4%، والبطالة لم تتجاوز 8.9%، وهي أرقام مثبتة وتؤكد أن أرقام النمو منطقية.

وفي ظل الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد التي تشهدها البلاد منذ مارس/ آذار الماضي أشارت توقعات معهد المالية الدولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا سيتقلص بنسبة 3% على الأقل خلال العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة