المقدسيون ينتظرون دعما عربيا للبنية التحتية   
الاثنين 1428/5/25 هـ - الموافق 11/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
منى جبران-القدس الشريف

يعاني المقدسيون الفلسطينيون من أزمات اقتصادية حادة جراء الممارسات الإسرائيلية المتمثلة بعزل القدس عن بقية المدن الفلسطينية بواسطة الجدار العازل الذي أحكم إغلاق المدينة وحرم آلافا من الفلسطينيين من دخولها.
 
والمعيشة في مدينة القدس مكلفة جدا حيث تعتبر من أغلى مناطق العالم ولهذا تعاني أسر غير قليلة من الفقر وتدني مستوى المعيشة إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الفلسطينيين، وذلك يعود لسياسة إسرائيلية تهدف إلى تفريغ القدس من أهلها الشرعيين بحسب اعتقاد الكثير من السياسيين الفلسطينيين.
 
ويرى فلسطينيون أن القدس بحاجة أكثر إلى دعم البنية التحتية على حساب المشروعات الاستهلاكية، وبضرورة التركيز على قطاع العقار، فيما يرى البعض الآخر أن الاحتياجات الصحية والتربوية والاجتماعية تعد تعزيزا للمواطن المقدسي في الثبات على أرض القدس.
 
ويعد الدعم الذي تقدمه الحكومة والجمعيات الإسرائيلية لاستخدامه في الاستيلاء على البيوت الفلسطينية وتعزيز الاستيطان أضعاف الدعم العربي لمدينة القدس.
 
أمين سر اللجنة القطرية لدعم القدس حاتم عبد القادر يؤكد للجزيرة نت أن احتياجات المدينة لا تقتصر فقط على تعزيز قطاع العقارات أو ترميم المساجد، وإنما توجد احتياجات صحية وتعليمية لا يجوز تجاهلها مشيرا إلى أن هناك خمسة آلاف عائلة مقدسية حرمت من تلقي الخدمات الصحية في المستشفيات الإسرائيلية، وليس لديها تأمين بديل.
 
وأضاف أن الوضع التعليمي في القدس يعاني من تدهور خاصة في ظل عدم وجود مدارس فلسطينية كافية لاستيعاب الطلاب، وعدم صلاحية عدد من المدارس القائمة بالفعل بسبب افتقادها إلى الترميم وإلى وسائل تعليمية وأجهزة الحاسوب، مشيرا إلى أن هذا الأمر أدى إلى تسرب أعداد كبيرة من الطلاب من المدارس.
 
"
حازم غرابلي أكد ضرورة استغلال الأموال لتخطيط مشاريع تنموية لخدمة المجتمع الفلسطيني مثل ترميم المراكز المجتمعية ودعم التعليم والصحة ودعم أصحاب العقارات السياحية
"
أما رئيس التجمع المقدسي للمؤسسات الأهلية بمدينة القدس حازم غرابلي أكد أهمية دعم الأشقاء العرب للمقدسيين بغية صمودهم، لكنه أشار إلى أن الكثير من الأموال لا يستفاد منها في مشاريع حيوية مهمة بل تنفق على الاستهلاك والطعام.
 
وأكد غرابلي في حديث للجزيرة نت ضرورة استغلال الأموال لتخطيط مشاريع تنموية لخدمة المجتمع الفلسطيني مثل ترميم المراكز المجتمعية ودعم التعليم والصحة ودعم أصحاب العقارات السياحية المتضررين جراء الضغوطات الإسرائيلية.
 
وتعتبر القدس مدينة سياحية بالدرجة الأولى لكن إسرائيل بممارساتها حرمت الفلسطينيين من الاستفادة من السياح الأجانب إذ توجههم مباشرة إلى فنادق إسرائيلية وأدلاء سياحيين إسرائيليين وبذلك أصبحت الكثير من المحال السياحية الفلسطينية شبه خالية وبات الكثير من الفلسطينيين يفكرون جديا بإغلاقها لقلة العمل وكثرة الضرائب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة