هبوط الأسواق جراء مخاوف بشأن إسبانيا   
الاثنين 1433/9/5 هـ - الموافق 23/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)
مؤشر بورصة طوكيو أغلق اليوم على انخفاض متأثرا باضطراب الوضع المالي لإسبانيا (رويترز)

ارتفعت اليوم كلفة استدانة إسبانيا من الأسواق الدوليةإلى لمستوى قياسي نتيجة تشاؤم المستثمرين من قدرتها على إعادة استقرار قطاعها المصرفي الذي يعيش أزمة، وإعادة ضبط موازنتها العامة. وأدت هذه المخاوف إلى تراجع الأسهم الأوروبية بقيادة أسهم البنوك الأوروبية، وانخفاض اليورو إلى أدنى مستوى في عامين مقابل الدولار. كما هبطت أسعار النفط أكثر من دولارين، وأغلقت الأسواق الآسيوية على انخفاض كبير.

وتجددت المخاوف بشأن الوضع المالي لرابع اقتصادات منطقة اليورو على أثر تقارير لوسائل إعلام إسبانية السبت الماضي، تقول بأن حكومة إقليم مورسيا ربما تطلب دعما ماليا من الحكومة المركزية لتكون ثاني الحكومات المحلية بعد حكومة إقليم فالنسيا. كما ذكر الإعلام المحلي أن نحو خمسة أقاليم قد تفعل الشيء نفسه.

ففي التعاملات المبكرة اليوم ارتفعت نسبة العائد على السندات الإسبانية لأجل عشر سنوات إلى 7.343% مقابل نسبة 7.225% المسجلة الجمعة الماضية، أي أن كلفة استدانة مدريد من الأسواق المالية تجاوزت سقفا خطيرا هو 7%، وهو ما وقع مع اليونان واضطرها لطلب حزمة إنقاذ دولية، وقد هبط مؤشر بورصة مدريد عند بدء التداول اليوم حيث انخفض بـ2% بعدما انخفض الجمعة الماضية بـ6%.

وقال جو نيبور كبير الوسطاء لدى سنترال ماركتس "تسود حالة من العزوف عن المخاطرة هذا الصباح، فهناك مخاوف جديدة بشأن أوروبا، لكن تلك المخاوف لم تكن قد انقشعت تماما قبل ذلك".

الأسواق الأوروبية فتحت اليوم على انخفاض متأثرة بارتفاع كلفة استدانة إسبانيا، حيث هبط مؤشر فرانكفورت الألماني بـ1.27% ومؤشر كاك 40 الفرنسي بـ1.72% ومؤشر بورصة لندن بـ1.52%

الأسواق الأوروبية
كما فتحت الأسواق الأوروبية على انخفاض اليوم حيث ناهز 1.72% بالنسبة لمؤشر كاك 40 الفرنسي و1.27% في بورصة فرانكفورت بألمانيا، وانخفض مؤشر بورصة لندن بـ1.52%. كما تأثرت الأسواق الآسيوية بالوضع المقلق لإسبانيا، حيث أغلق مؤشر بورصة طوكيو متراجعا بـ1.86% وبورصة سول بـ1.84% وبورصة سيدني بـ1.67%.

وفي سياق متصل، قال البنك المركزي الإسباني اليوم الاثنين إن اقتصاد البلاد انكمش بـ0.4% في الربع الثاني من العام الجاري، بعدما عرف ركودا بنسبة 0.3% في الربع الأول من العام نفسه.

وكانت الحكومة الإسبانية قد اتخذت في الفترة القليلة الماضية سلسلة إجراءات تقشفية لتقليص الإنفاق وأخرى لضبط وضعها المالي كإنشاء صندوق لدعم الحكومات المحلية، إلا أن هذه الخطوات زادت التوقعات بأن مدريد ربما تحتاج إلى حزمة إنقاذ شاملة يقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

كما لم يقلل من توتر الأسواق الدولية إزاء وضع إسبانيا موافقة وزراء مالية منطقة اليورو الجمعة الماضية على بنود تقديم حزمة قروض قد تبلغ 100 مليار يورو (121 مليار دولار) لرفع رؤوس أموال البنوك الإسبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة