شركات الأدوية الفلسطينية مهددة بالانهيار   
الأربعاء 3/7/1436 هـ - الموافق 22/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

أعلنت الشركات الأعضاء في اتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية بفلسطين أنه لم يعد باستطاعتها الاستمرار في التوريد لوزارة الصحة، بسبب الديون المتراكمة على الوزارة وعدم تلقي أي دفعات مالية منذ خمسة أشهر.

وقالت الشركات في مناشدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير الصحة جواد عواد، نشرتها الصحف المحلية اليوم الأربعاء، إنه نظرا للأزمة المالية الخانقة فإن الشركات العضوة في الاتحاد أصبحت مثقلة بالديون للبنوك ومهددة بالإفلاس والانهيار.

وعانت السلطة الفلسطينية منذ مطلع العام الحالي من احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب التي تجبيها من الموانئ الدولية نيابة عن السلطة الفلسطينية والمقدرة بنحو 460 مليون دولار، لكنها عادت وأفرجت عنها هذا الأسبوع.

وأعلنت وزارة المالية الفلسطينية صرف متأخرات رواتب الموظفين اليوم، وصرف مستحقات القطاع الخاص اعتبارا من الأسبوع القادم.

مستحقات
وأشار اتحاد الموردين إلى أن الحكومة لم تدفع مستحقات الشركات منذ أكثر من عامين رغم المطالبات العديدة والمناشدات المتكررة، فضلا عن عدم تسديد أي دفعات خلال الشهور الخمسة الماضية. وأدى ذلك إلى تجاوز تلك الديون ثلاثمائة مليون شيكل (نحو 76 مليون دولار).

عدم تسديد وزارة المالية للمبالغ المستحقة عليها للشركات الطبية أدى إلى خلو مخازن الشركات الموردة من الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة جدا على الوضع الصحي في فلسطين

والسلطة الفلسطينية التي أعدت موازنة طوارئ قبيل الإفراج عن أموال الضرائب، مدينة للقطاع الخاص بما فيه البنوك ومحطات المحروقات والمقاولات وغيرها، وتسدد على فترات جزءا من الديون المقدرة بنحو ملياري دولار.

وشدد بيان الاتحاد على أن عدم تسديد وزارة المالية للمبالغ المستحقة عليها للشركات الطبية "أدى إلى خلو مخازن الشركات الموردة من الأدوية والتجهيزات الطبية والمخبرية، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة جدا على الوضع الصحي في فلسطين".

وأعلنت الشركات إخلاء مسؤوليتها "عن الأضرار والكوارث الصحية التي قد تحصل نتيجة الوضع المأساوي الذي وصل إليه القطاع الصحي"، الأمر الذي يهدد حياة كثير من المرضى بالخطر.

وطالبت الحكومة بتنفيذ تعهداتها بدفعة مستعجلة لا تقل عن 50% من ذممها، لإنقاذ الشركات ولضمان الاستمرار بالتوريد المطلوب لوزارة الصحة بالإضافة إلى جدولة الديون المتبقية.

من جهته، قال رئيس الاتحاد هيثم مسروجي إن دفع أقل من 50% من مستحقات الشركات لن يساعد في استمرار الشركات، نافيا تلقي أي وعود بتسديد المستحقات قريبا.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الشركات أمام عطاءات كبيرة أعلنتها وزارة الصحة، ولضمان تنفيذها على الوزارة أن تدفع مستحقات الشركات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة