مهاتير يدعو إلى عملة دولية موحدة   
الجمعة 1422/3/17 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاتير محمد
اقترح رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عملة دولية تتخطى الحدود بين دول العالم، وذلك حتى لا تهيمن دولة واحدة على المال والتجارة في العالم. وجدد أثناء ندوة اقتصادية في طوكيو دعوته إلى عملة آسيوية موحدة.

وقال مهاتير الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية في ماليزيا بعد استقالة الوزير دايم زين الدين إن هذه العملة الدولية المقترحة يجب ألا تتبع لأي بلد وأن تقاس عليها أسعار الصرف العالمية.

وأوضح أنه في ظل انهيار الحدود بين دول العالم يجب على الشركات المتعددة الجنسيات استخدام هذه العملة التي ستكون مودعة في مصرف مركزي قبل أن تحول إلى العملة المحلية للشركة المعنية.

وحول العملة الآسيوية الموحدة التي سبق أن اقترحها قال مهاتير إنه كان يقصد في الأساس عملة دولية موحدة في نهاية المطاف، ولكن بالنسبة لدول جنوب شرق آسيا يجب التفكير في عملة محددة تتبع لدول المنطقة وليس إلى دولة واحدة، في إشارة إلى اقتراح بأن يكون الين الياباني هو العملة الموحدة في المنطقة.

وفي تصريحات قبل الندوة انتقد رئيس الوزراء الماليزي مفهوم العولمة قائلا إنه قد فسد، وإنه يتعين على الدول الآسيوية التعاون من أجل حماية نفسها من أسوأ العواقب.

بورصة ماليزيا
وأضاف "العولمة كانت هي المذاق المفضل في هذه الأيام.. لكنها فسدت حتى قبل أن تتذوقها أغلب الشعوب والدول في العالم". وأرجع ذلك إلى أن العولمة بالنسبة للكثيرين أصبحت الآن تتساوى في المعنى مع التحرير الكامل للتجارة الذي قال إنه تسبب في العديد من الكوارث مثل الأزمة المالية الآسيوية التي ضربت المنطقة عام 1997.

وانتقد مهاتير بشدة المضاربين والسوق الحرة قائلا "الأسواق لا يشغلها سوى الربح. وفي جنوب شرق آسيا ومن أجل أن تضخم السوق أرباحها كانت مستعدة لتدمير الاقتصاد والدول والشعوب".

ولمقاومة ذلك دعا مهاتير الدول الآسيوية إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات الحمائية منها تشكيل شبكة أمان للعملة وصندوق نقد آسيوي.

وطرحت فكرة هذا الصندوق لأول مرة عام 1997 من جانب اليابان، لكنها قوبلت بمعارضة كبيرة من واشنطن وعدد من دول أوروبا خشية أن تكون آسيا تسعى بذلك لتجنب إجراءات التقشف التي يطلبها البنك الدولي مقابل منح قروض طارئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة