وزير سابق رئيسا ليو بي إس ومطالب بمحاسبة الطاقم السابق   
الخميس 1430/3/9 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)
بنك يو بي آس سلم الأميركيين بيانات لحوالي ثلاثمائة من عملائه (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-زيورخ
 
تفاوتت ردود فعل الشارع السياسي والاقتصادي السويسري على اختيار وزير الدفاع السابق كاسبار فيلليغر رئيسا لمجلس إدارة مصرف يو بي إس خلفا لبيتر كورر الذي التفت حوله الانتقادات من كل حدب وصوب.
 
ويلف الغموض مصير مديري يو بي إس السابقين الذين تسببوا في خسائر البنك، سواء بالاستثمار في أوراق مالية فاسدة بالولايات المتحدة أو تسهيل التحايل الضريبي خرقا للقونين الأميركية.
 
وانعكس تعيين فيلليغر إيجابيا على سوق الأوراق المالية حيث ارتفعت أسعار أسهم البنك بنسبة 3% خلال أربع وعشرين ساعة، وارتفع أيضا مؤشر التداول في سوق الأوراق المالية بنسبة 2%.
 
وبتعيين فيلليغر يكون البنك السويسري الأول قد استعاد تقليدا قديما، بضرورة أن يكون أحد العسكريين على رأس مجلس إدارته وفي وقت الدفاع عن سرية الحسابات المصرفية.
 
ضرورة المحاسبة
فيلليغر تقع عليه أعباء تصحيح أخطاء الإدارة السابقة (الجزيرة نت)
ويأمل بعض المراقبين استطلعت الجزيرة نت آراءهم في مثول كوادر يو بي إس السابقة أمام القضاء وتحميلهم مسؤولية مشكلات البنك، وما أدت إليه لاسيما المخاوف المثارة حول سرية الحسابات المصرفية.
 
ويرى الاشتراكيون أن إزاحة الطاقم الإداري السابق  للبنك كان أمرا ضروريا، وطالب رئيس الحزب كريستيان لوفرا بضرورة مثولهم أمام العدالة بسبب الخسائر الفادحة التي مني بها البنك والفضائح التي ظهرت تباعا.
 
ويعتقد لوفرا أن تعين الوزير السابق رئيسا للبنك يعني الاستعانة بخبراء الحفاظ على سرية الحسابات المصرفية بالطرق التقليدية السابقة، لاسيما وأن فيلليغر يتمتع بشبكة واسعة من الاتصالات بحكم عمله وزيرا سابقا.
 
في الوقت نفسه يحذر اليسار من أن يكون فيلليغرهو ممثل مجلس الحكم الاتحادي داخل البنك، وبالتالي يفقد استقلاليته، وهو ما سينعكس سلبا على أدائه ويؤثر على مصداقيته.

 
مهام معقدة
"
كان يو بي إس وافق على دفع غرامة مالية ضخمة تصل ثمانمائة مليون دولار، وتسليم بيانات حسابات لنحو ثلاثمائة من عملائه الأميركيين تتهمهم سلطات بلادهم بالتهرب الضريبي، وأن البنك ساعدهم في ذلك
"
في المقابل يعتقد الحزب الليبرالي أن فيلليغر رجل منضبط يتمتع بالدبلوماسية في الأداء والحرفية في التعامل مع المشكلات، وبالتالي فهو الأنسب بتلك المرحلة من مسيرة يو بي إس لمكانة البنك في الاقتصاد السويسري.
 
ويعتقد الليبراليون أن مهمة ترتيب مجلس الإدارة ستكون أصعب المهام الموكلة إليه، تعقبها تصحيح الأخطاء السابقة.
 
من جهته قال رئيس حزب الشعب اليميني المتشدد للجزيرة نت "الرجل ليس له الخلفية الكافية بأعمال البنوك وإن كان سليل أسرة تعمل بالمجال الصناعي، لكن خبرتنا معه عندما كان عضوا بمجلس الحكم الاتحادي لم تكن جيدة".
 
وينتقد طوني برونر أداء فيلليغر إبان أزمة ودائع اليهود من ضحايا الحرب الكونية الثانية التي طالب بها ورثتهم مطلع تسعينيات القرن الماضي، كما ظهرت بعهده أزمة شركة الطيران الوطنية (سويس إير) مما أدى إلى إفلاسها.
 
وكان يو بي إس قد وافق على دفع غرامة مالية ضخمة تصل ثمانمائة مليون دولار، وتسليم بيانات حسابات لنحو ثلاثمائة من عملائه الأميركيين تتهمهم سلطات بلادهم بالتهرب الضريبي، وأن البنك ساعدهم في ذلك.
 
وقد أدى هذا الموقف إلى ظهور اسم سويسرا مجددا كأحد الملاذات الضريبية الآمنة، وتعرضت لهجوم لاسيما من دول الاتحاد الأوروبي كما تطالب الولايات المتحدة بتسليم بيانات حول ودائع 52 ألف أميركي لدى البنك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة