ضعف المركزي الأوروبي بمواجهة الأزمة   
الجمعة 1432/11/9 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
تريشيه يتوقع نموا متواضعا في بيئة تحيط بها الشكوك (رويترز-أرشيف)

قدم البنك المركزي الأوروبي المزيد من الدعم للمؤسسات المالية الأوروبية التي تحتاج للسيولة، لكن الخطوة لم تقنع كثيرين كانوا يأملون أن يقدم على حفز النمو الاقتصادي البطيء وعلى حل مشكلة البنوك.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن خطوة المركزي الأوروبي اختلفت عن الطريقة التي دعم بها بنك إنجلترا المركزي النظام المصرفي ببريطانيا، حيث أعلن جولة جديدة من شراء سندات البنوك من أجل دعم الاقتصاد.
 
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه في بيان بعد إبقاء سعر الفائدة عند 1.5%، إن البنك يتوقع نموا متواضعا جدا في بيئة اقتصادية تحيط بها الشكوك. وأشارت الصحيفة إلى المخاوف التي تنتاب النظام المصرفي بعد أن تقدم بنك ديكسيا الفرنسي البلجيكي بطلب للمساعدة هو الثاني خلال ثلاث سنوات وقيل إنه على وشك بيع فرعه في لوكسمبورغ.
 
ومن المتوقع أن ينفق البنك المركزي الأوروبي  نحو 40 مليار يورو (53.6 مليار دولار) في العام القادم لشراء ما يسمى بالسندات المضمونة وهي سندات تضمنها أصول أخرى. وقد لجأ البنك إلى هذه الطريقة في 2009 لتخفيف أزمة المصارف الأوروبية.
 
لكن بنك إنجلترا جاء بإجراءات أكبر عندما أعلن عن خطة لزيادة برنامج التيسير الكمي إلى 275 مليار جنيه إسترليني من مائتي مليار جنيه للبنوك لمساعدتها في تخطي الأزمة الحالية.
 
"
محللون: المركزي الأوروبي ليس لديه القدرة على إنقاذ البنوك الضعيفة وعلى علاج مشكلات النظام المصرفي بسبب تعرض البنوك للديون السيادية وبسبب ضعف احتياطياتها

"
قلة مصادر التمويل
ونقلت نيويورك تايمز عن ميرفن كنغ محافظ بنك إنجلترا قوله -في خطاب إلى وزارة الخزانة يشرح قرار بنك إنجلترا- إن ضعف النظام المصرفي الأوروبي يكمن في أن ضخامة الديون السيادية في منطقة اليورو ولدى البنوك أدت إلى خلق قيود كبيرة على مصادر التمويل للبنوك ولأسواق المال بصورة عامة.
 
وقال محللون إن المركزي الأوروبي ليس لديه القدرة على إنقاذ البنوك الضعيفة مثل بنك ديكسيا وعلى علاج مشكلات النظام المصرفي بسبب تعرض البنوك للديون السيادية وبسبب ضعف احتياطياتها بحيث لا تستطيع تحمل خسائر كبيرة.
 
وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى هذه المشكلة أمس عندما قالت إن أوروبا تتجه إلى التعاون من أجل تعزيز البنوك الأوروبية وحل مشكلاتها على المدى البعيد.
 
من جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن زيادة رسملة البنوك الأوروبية أمر ضروري لكنه امتنع عن اقتراح أية أرقام.
 
وفي تصريحات تظهر مدى الانقسام بين الدول الأوروبية في كيفية زيادة الرسملة قال رئيس وزراء فنلندا يركي كاتينين خلال زيارة للمفوضية الأوروبية إن الخطوة الأولى يجب أن تأتي من الحكومات حيث تحض البنوك على زيادة رأسمالها عن طريق جمع الأموال من الأسواق. وإذا عجزت عن ذلك يأتي دور الحكومات في زيادة رأسمال البنوك.
 
وقالت نيويورك تايمز إن العديد من الاقتصاديين يعتقدون بأن البنك المركزي الأوروبي أخطأ عندما رفع سعر الفائدة هذا العام مرتين. كما أنه يظهر تحفظا أكبر بكثير من مجلس الاحتياطي الاتحادي أو بنك إنجلترا من حيث تدخله في شراء أصول البنوك من أجل دعمها.
 
ومع تقديم الحكومات لدعم قليل لليونان قد يواجه المركزي الأوروبي الخيار بترك اليونان تغرق في الإفلاس، مما يمثل خطرا على منطقة اليورو، أو أن يقوم بعملية واسعة لشراء السندات وهو ما لا يرضي الحكومات الأوروبية وقد يؤدي إلى انقسام في رئاسة الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة