خلاف أوروبي بشأن الرقابة المالية   
الثلاثاء 1430/6/15 هـ - الموافق 9/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)

فيون: يجب على البنوك المركزية لعب دور أساسي في المراقبة عبر الحدود (الفرنسية-أرشيف)

تعهد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بخفض العجز العام لدولهم بعد عودة النمو الاقتصادي، لكن اختلافات ظهرت حول اقتراحات بتطبيق إجراءات رقابية اتحادية على القطاع المالي لمنع أزمات في المستقبل.

 

ووقع الوزراء من 27 دولة بالاتحاد وثيقة تقول إنهم متفقون بأنه لا توجد حاجة إلى إجراءات حفز إضافية حاليا، وإنه يجب تعزيز الموازنات بعد انتهاء فترة الركود.

 

كما تمت مناقشة اقتراحات بتطبيق المزيد من المراقبة على القطاع المالي، لكن بريطانيا على وجه الخصوص أعربت عن قلقها إزاء احتمال وجود بعض الخروقات على مستوى الاتحاد، كما أعربت ألمانيا عن بعض الشكوك.

 

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في باريس إنه يجب على البنوك المركزية لعب دور أساسي في عملية المراقبة عبر الحدود للمخاطر التي قد يتعرض لها الاستقرار الاقتصادي، وأشار إلى التحفظات البريطانية على الاقتراح.

 

لكن الوزراء تعرضوا لضغوط في لوكسمبورغ لكي يظهروا أن لديهم إستراتيجية للخروج واستعادة النظام للقطاع المالي عندما ينتهي الركود، ولكي يتعهدوا بمراقبة أفضل للأسواق المالية.

 

ووصف وزير المالية التشيكي إدوارد يانوتا الذي تترأس بلاده الاجتماع الموقف بأنه "جد صعب" مضيفا أن من الضروري تنسيق سياسات الدول في إطار الاتحاد.

 

معارضة بريطانية

لكن بريطانيا التي لم تنضم حتى الآن إلى منطقة اليورو طالما عارضت التوقيع على أي وثيقة قد تفتح مركز لندن المالي أمام إشراف خارجي. كما عارضت الاتجاه ذاته ألمانيا قاطرة الاقتصاد الأوروبي.

 

وقال وزير المالية البريطانية أليستر دارلنغ إنه لن يقبل بأي شيء يعطي المؤسسات الأوروبية أي صلاحيات لاتخاذ قرارات لها تأثير على النواحي المالية على المستوى القومي.

 

كما تساءل وزير المالية الألماني بير شتاينبروك عن المدى الذي تستطيع من خلاله المؤسسات الاتحادية اتخاذ قرارات قد تؤثر في موازنات الدول الأعضاء.

 

ومن المتوقع أن تثار هذا المسألة في اجتماع زعماء الاتحاد الأسبوع المقبل.

 

وفي قلب المسائل المثيرة للجدل اقتراح قدمته المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي بإنشاء مؤسستين جديدتين لتعزيز الرقابة على الأسواق المالية.

 

من ناحية أخرى ذكر المفوض الأوروبي خواكين ألمونيا أن هناك مؤشرات على أن الاقتصاد قد يبدأ في الانتعاش بعد الربع الأول من العام المقبل، وهو توقيت جيد للبدء في تعزيز الموازنات.

 

وتقول المفوضية إن العجز بموازنات دول منطقة اليورو قد ترتفع إلى 5.35% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009، وإلى 6.35% عام 2010 من 1.9% العام الماضي.

 

أما في دول الاتحاد فإن العجز سيرتفع إلى 6% هذا العام، و7.3% العام المقبل من 2.3% عام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة