الأزمة تنعش تجارة الخزائن بفرنسا   
السبت 1433/6/28 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)

 

البنوك نفسها أقبلت على شراء الخزائن لتأمين المدخرات (الفرنسية)

أنعشت الأزمة الاقتصادية وتدهور الثقة في النظام البنكي والمالي مبيعات الخزائن الحديدية في فرنسا، حيث شهدت ارتفاعا كبيرا، خصوصا منذ خفض وكالة موديز التصنيف الائتماني لبعض البنوك الفرنسية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير نشرته اليوم إن الكثير من الفرنسيين هرعوا منذ شهور إلى شراء خزائن يحفظون فيها أموالهم ومجوهراتهم، بسبب فقدانهم الثقة في قوة وتماسك النظام البنكي والمالي.

وأضافت أن بعض الإحصاءات غير الرسمية تبين أن نحو 450 ألف أسرة في فرنسا اشترت خزائن شخصية عام 2011 لحفظ مدخراتها ووثائقها وذكرياتها الثمينة.

طمأنينة أكثر
وعلى الرغم من أن هذه الخزائن -تضيف الصحيفة نفسها- ليست أكثر أمنا من البنوك، لكن من يشترونها يطمئنون أكثر إلى النظر إلى مدخراتهم وهي تحت أيديهم، ويعتبرون ذلك أخف ضررا من الرعب الذي تحدثه لهم هشاشة النظام البنكي.

ونقلت الصحيفة عن ممثل إحدى الشركات الأوروبية قوله إن مبيعاتها من الخزائن الشخصية ارتفعت بـ20% عام 2011، كما صرح ممثل شركة أخرى للصحيفة نفسها أن مبيعات شركته زادت بـ77% في السنة نفسها.

وكالة موديز خفضت التصنيف الائتماني لعدة بنوك فرنسية (الفرنسية)

ويضيف أن الفئات التي كانت عادة ما تشتري هذه الخزائن تغيرت بدورها، وقال "في السابق كان أغلب زبائننا تتعدى أعمارهم الخمسين سنة، اليوم بدأت تكثر فئة الشباب الذين تبلغ أعمارهم 28 إلى 30 سنة".

وتقول الصحيفة إن هذه المبيعات تعكس درجة قلق الفرنسيين، مشيرة إلى أن هذه الفزعة إلى الخزائن بدأت تلاحظ منذ بداية الأزمة العالمية عام 2008، وتزايدت خصوصا منذ بداية سبتمبر 2011.

درجة الأمان
ونقلت الصحيفة عن أحد التجار في ضواحي باريس قوله إنه يبيع ما لا يقل عن 15 خزينة في الشهر، مشيرة إلى أن الأسعار تختلف من أربعين يورو إلى ثلاثين ألف يورو في بعض المتاجر المتخصصة، وذلك حسب درجة أمان وقوة الخزائن.

وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، عزا بعض من تحدثوا للصحيفة إقبالهم على شراء الخزائن إلى التدهور الأمني في بعض المناطق، حيث سجل ارتفاع حالات السطو بـ18% سنة 2011.

وكانت صحيفة لوفيغارو الفرنسية بدورها قد أوردت في تقرير لها نهاية سبتمبر/أيلول 2011 أن نتائج استطلاع للرأي في بداية سبتمبر/أيلول 2011 بين أن 48% من الفرنسيين لا يثقون في النظام البنكي، مما رفع مبيعات الخزائن الشخصية.

ونقلت الصحيفة عن ممثل إحدى الشركات قوله إن مبيعاتها زادت بنسبة 30% في الأشهر الثمانية الأولى من 2011، مضيفة أن البنوك نفسها بدأت تشتري وتجدد خزائنها الفولاذية لزيادة الأمن على ودائعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة