كلفة ضرب سوريا قد تتجاوز تقديرات هيغل   
الجمعة 2/11/1434 هـ - الموافق 6/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)
صاروخ توماهوك الذي يرجح أن يكون السلاح الرئيس في الضربة الأميركية لسوريا يكلف أكثر من مليون دولار(رويترز-أرشيف)

أبلغ وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أعضاء الكونغرس أن ضربة عسكرية محدودة لردع سوريا عن استخدام الأسلحة الكيميائية ستتكلف على الأرجح عشرات الملايين من الدولارات، ولكن بالاسترشاد بالتجارب السابقة للضربات الأميركية قد يزيد الرقم كثيرا عن ذلك، في ظل ما تواجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من خفض في موازنتها قيمته 500 مليار دولار خلال عشر سنوات، بالإضافة إلى خفض آخر مقرر بالفعل يبلغ 487 مليار دولار.

ومن المألوف أن تبدأ القوات الأميركية هجوماً بإطلاق العشرات من صواريخ توماهوك -التي يتكلف الواحد منها ما بين 1.2 مليون دولار إلى 1.5 مليون دولار- وتسقط قنابل من طائرات بي2 التي لا ترصدها أجهزة الرادار والتي تطير 18 ساعة في رحلة الذهاب أو الإياب من وإلى قواعدها بتكلفة ستين ألف دولار في الساعة.

وقال تود هاريسون، محلل موازنة الدفاع في مركز التقييمات الإستراتيجية والميزانية "اندهشت عندما سمعته (هيغل) يقول عشرات الملايين من الدولارات، إنه تقليل متعمد من حجم التكلفة"، وستذهب معظم تكاليف ضرب سوريا إلى استبدال الذخيرة المستخدمة وهي مبالغ لن تكون هناك حاجة إليها حتى تبدأ السنة المالية 2014 في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

تكاليف الذخيرة
وذكر هاريسون أن البنتاغون ربما يدفع تكاليف الذخيرة من خلال طلب تمويل إضافي من الكونغرس لن يخضع لقيود الإنفاق الحالية في الموازنة الاتحادية، وأضاف "إذا ما أدرجنا تكاليف استبدال الذخيرة فإنها (العملية ضد سوريا) قد تتكلف ما بين نصف مليار ومليار دولار وفقا لعدد الأهداف التي سيهاجمونها".

حاملة الطائرات المقاتلة ومجموعتها تكلف أسبوعيا أربعين مليون دولار (الأوروبية-أرشيف)

ومن المتوقع أن تكون صواريخ توماهوك الموجهة عن بعد التي يبلغ مداها 1600 كيلومتر السلاح الأساسي إذا أمر الرئيس باراك أوباما بضربة محدود لمعاقبة نظام بشار الأسد.

وكان قائد عمليات البحرية الأميركية، الأميرال جوناثان غرينيرت قال أمس الخميس إن العمليات حتى الآن لن تتطلب إنفاقاً استثنائياً، وأضاف أن حاملة الطائرات المقاتلة والمجموعة التابعة لها تكلف أسبوعياً في العمليات الروتينية نحو 25 مليون دولار، ويرتفع الرقم إلى أربعين مليون دولار إذا تعلق الأمر بعمليات حربية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جورج ليتل أمس الخميس "لن أتحدث عن أرقام محددة لأنني لا أريد أن أوحي بأن لدينا صورة دقيقة عن العملية العسكرية التي ستنفذ"، وأشار "هذا أمر يتعلق بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، عندما يكون الأمر بهذه الأهمية سنجد وسيلة لدفع تكلفته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة