إقبال غير مسبوق على معرض بغداد رغم تهديدات واشنطن   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رمضان في مؤتمره الصحفي عقب الافتتاح
افتتحت بغداد معرضها التجاري الدولي حيث جاءت شركات عربية وغربية وآسيوية اليوم الجمعة على المعرض لتعرض منتجاتها ولتتنافس على شريحة من السوق العراقية الذي يتمتع بإمكانيات مربحة متجاهلة طبول حرب محتملة على العراق.

وقد تميز المعرض هذا العام بمشاركة السعودية للمرة الأولى وذلك عقب إعادة فتح منفذ عرعر الحدودي بين البلدين أمس.

وتشارك في المعرض 42 شركة سعودية، وطالب السعوديون الحكومة العراقية بالإسراع في رفع الرسوم الجمركية عن السلع السعودية. وقال عبد الرحمن الزامل المسؤول البارز في المركز السعودي لتنمية الصادارت إن هذا الأمر يمثل علامة طيبة على التقارب بين الدولتين, وإن 155 رجل أعمال سعوديا يشاركون في المعرض.

وفي اليوم الأول اعتبر المشاركون أن الاقتصاد العراق يغري بفتح أسواق جديدة واستثمارات وتجاهل طبول الحرب التي تدقها واشنطن. وأضاف هؤلاء الزائرون أن المخاطرة تمثل دوما جزءا من نشاط قطاع الأعمال.

وزير التجارة العراقي أثناء افتتاح منفذ عرعر الحدودي أمس
وقلل بعضهم من شأن التهديدات الأميركية بمهاجمة العراق الغني بالنفط والمحاصيل الزراعية قائلين إنه منذ استئناف نشاط هذا المعرض في عام 1995 لأول مرة منذ حرب الخليج الثانية لم يتوقف أبدا الحديث عن حرب جديدة.

وافتتح نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان المعرض الذي سيستمر عشرة أيام والذي تشارك فيه 1200 شركة من 49 دولة عربية وأوروبية. وقال إن معرض هذه السنة هو الأكبر من نوعه منذ استئناف نشاطه في عام 1995. واعتبر أن الإقبال الكبير على المعرض يشكل دليلا على التأييد العالمي لإرساء علاقات اقتصادية مع العراق.

ويُعرض في هذا المعرض التجاري كل شيء بدءا من المواد الغذائية إلى السيارات والمعدات الزراعية والصناعية والمواد الخام وقطع الغيار والأجهزة الطبية والأجهزة المنزلية ومواد البناء.

ويتنافس ممثلون عن شركات من فرنسا وروسيا وتركيا والصين وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا والسويد والدانمارك وإيران -بمباركة من حكوماتهم- على بيع سلع وإبرام صفقات يمكن تنفيذها بسرعة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

ولم تشارك بالطبع أي شركة أميركية أو بريطانية في المعرض, أما فرنسا التي تشكل الشريك التجاري الرئيسي للعراق فلها 81 شركة في المعرض مقارنة مع 90 شركة في معرض السنة الماضية. ومن بين الشركات المشاركة في المعرض شركة توتال فينا إلف عملاق قطاع النفط الفرنسي التي تتمتع باتفاقات لتطوير حقول نفطية عراقية مع بغداد.

وتقوم شركتا رينو وبيجو بعرض إنتاجهما من السيارات والشاحنات وسيارات الإسعاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة