تبخر الآمال في تحسن الاقتصاد الفلسطيني   
الخميس 22/4/1428 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

العسيلي: تحسن الاقتصاد مرهون بتنفيذ الوعود العربية بمساعدة الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أخذت الآمال التي علقها الفلسطينيون على حكومة الوحدة الوطنية في التبخر مع استمرار الحصار الدولي ومنع تدفق الأموال إلى الحكومة الفلسطينية.

ولا يعلق خبراء اقتصاد في أحاديث للجزيرة نت أملا كبيرا على الشهور القادمة بتحسن الأوضاع، بل ينظر بعضهم بسوداوية إلى المستقبل القريب خاصة مع استمرار عدم الانتظام في الرواتب وعودة الإضرابات إلى القطاع العام.

لكن الحكومة الفلسطينية لا تزال تتمسك بالتفاؤل وتحسن الأوضاع خلال فترة قصيرة جدا رغم تحذيرات وزير المالية الفلسطيني سلام فياض منتصف الأسبوع من خطورة الأزمة المالية الخانقة التي تهدد السلطة، وتقرير البنك الدولي الذي أكد أن قيود الاحتلال تنسف فرص انفراج الأزمة.

الاتجاه إلى الأسوأ
ويصف عميد كلية الإدارة بجامعة الخليل الدكتور سمير أبو زنيد الآمال التي علقت على حكومة الوحدة بأنها غير واقعية، مضيفا أنه لم يتغير شيء على أرض الواقع حيث استمر الحصار والمعاناة.

أبو زنيد توقع اتجاه الأمور الاقتصادية الفلسطينية نحو الأسوأ (الجزيرة نت)
وتوقع استمرار التردي الاقتصادي بشكل متسارع نحو الأسوأ إذا لم تتغير وجهات النظر العالمية تجاه الشعب الفلسطيني وحكومته، وتستأنف المساعدات المالية الدولية والعربية.

ويتفق رجل الأعمال خالد العسيلي مع أبي زنيد في أن الوضع الاقتصادي لم يتغير منذ تشكيل حكومة الوحدة، موضحا أن المحاولات الجادة والمبذولة من قبل الحكومة والرئاسة الفلسطينية ووزير المالية لم تغير شيئا في الواقع الاقتصادي الصعب للشعب الفلسطيني.

ويرى العسيلي أن تحسن الوضع الاقتصادي مرهون بترجمة الوعود العربية بمساعدة الحكومة عمليا لأن من شأن ذلك أن ينعكس إيجابيا على الاقتصاد ويحميه من خطر الانهيار خاصة مع استمرار الإضرابات في المدارس والمؤسسات الحكومية وحالة الإرباك السائدة.

وأكد أن الاستمرار في منع ضخ الأموال من الخارج سيؤدي إلى الانحدار وهجرة المواطنين والمصانع إلى الخارج. ولكنه قال إن الاقتصاد الفلسطيني ديناميكي ومرن ويمكنه استعادة عافيته بسرعة في حال استئناف ضخ الأموال من الخارج.

حكومة متفائلة

"
أبو عيشة:
الحكومة تواصل مساعيها الحثيثة الهادفة لرفع المعاناة وفك الحصار
"

أما من زاوية حكومية فقد شدد وزير التخطيط الفلسطيني سمير أبو عيشة على أن الحكومة تواصل مساعيها الحثيثة الهادفة لرفع المعاناة وفك الحصار، مشيرا إلى توجه إيجابي لكنه متأخر في هذا المجال نتيجة تأخر الجهات الدولية المختلفة في التعامل بشكل أكثر مباشرة مع الحكومة وبشكل خاص في الأمور المالية والاقتصادية والمشروعات التنموية.

وأقر أبو عيشة بأن الواقع جاء على خلاف الآمال التي كانت تتوقع انفراجا أسرع للحصار، موضحا أن كثيرا من التوقعات كانت تشير إلى رفع الحصار وإيصال مساعدات بسهولة، والإفراج عن الأموال المحتجزة لدى الإسرائيليين، لكن هذا تأخر.

وأشار إلى أنه سيتم حل قضية التحويلات المالية قريبا ضمن آليات مؤقتة بديلة يتوجه مجلس الوزراء لاعتمادها، موضحا أن العمل المباشر بين البنوك وبين الحكومة سيسهل كثيرا من الأمور وسيساعد في تحسن الوضع الاقتصادي خلال فترة قصيرة.

وقال إن الأنظار تتجه نحو تنفيذ الدول العربية لوعودها التي قطعتها في القمم العربية وخاصة قمة الرياض الأخيرة، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي وعد بتقديم مساعدات تكاد تكافئ المساعدات العربية.

وشدد أبو عيشة على أن هناك ضرورة ملحة لقيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين وتحويل الأموال التي تحتجزها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة