إصلاح صندوق النقد يخفف التوترات   
الاثنين 17/11/1431 هـ - الموافق 25/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)
اجتماع  وزراء مالية مجموعة العشرين بكوريا الجنوبية أقر إصلاحات لصندوق النقد (الفرنسية)

فتح اتفاق مجموعة العشرين على منح دول الأسواق الناشئة مزيدا من النفوذ في صندوق النقد الدولي المجال لإحراز تقدم تجاه تخفيف التوترات الدولية نتيجة اختلال موازين التجارة على الصعيد العالمي وتزايد الخلاف حول قيمة العملات.
 
وجرى التوصل إلى اتفاق مفاجئ في اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين في مطلع الأسبوع في كوريا الجنوبية, يجيز حقوق تصويت لدول ناشئة مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا التي لا تتمتع بتمثيل كاف.
 
ويقضي الاتفاق المهم بتحويل 6% من حصص التصويت في الصندوق إلى دول نامية ذات اقتصادات نشطة مثل الصين التي ستأتي في المركز الثالث من حيث حصص التصويت بعد الولايات المتحدة واليابان بعدما كانت في المركز السادس.
 
وتنازلت أوروبا عن اثنين من مقاعدها في المجلس التنفيذي للصندوق المؤلف من 24 عضوا لصالح الاقتصادات الناشئة.
 
ووصف مدير الصندوق دومينيك ستراوس كان الاتفاق بأنه "تاريخي"، مشيرا إلى أنه "يقر إصلاحات كبيرة لم تحدث منذ إنشاء الصندوق".

مرونة أكبر
"
الإصلاحات التي تم التوصل إليها ستزيد من شرعية صندوق النقد, في وقت سيضطلع فيه بدور أكبر في سياسات الاقتصاد العالمي
"
وتراهن دول مثل الولايات المتحدة على أنه في ظل تمثيل أكبر ستبدي اقتصادات ناشئة مثل الصين استعدادا أكبر لمعالجة الاختلالات التجارية التي تقود لتقلب أسعار العملات وتهدد بتنامي الخطوات الحمائية.
 
وقال وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي رئيس اللجنة المالية والنقدية في صندوق النقد إن مناقشة مشاكل الاقتصاد العالمي دون الاعتراف بتنامي مكانة الاقتصادات الناشئة غير ممكنة.
 
من جهته أكد المسؤول السابق في مجلس صندوق النقد دومينيكو لومباردي أن الاتفاق "يثير احتمال وجود نوع من الالتزام من جانب الاقتصادات الناشئة, فيما يتعلق بإعادة التوازن للمعاملات الجارية أو مرونة أكبر في أسعار صرف العملات.
 
وخلال الأزمة المالية العالمية ظهر أن صندوق النقد الدولي جهة إقراض فعالة تلجأ إليها الدول ملاذا أخيرا, ولكنه لم يظهر بعد قدرته على الإقناع في قضايا أكثر صعوبة مثل سياسة سعر الصرف واختلال موازين المعاملات التجارية.
 
ويقول محللون إن الإصلاحات التي تم التوصل إليها  ستزيد من شرعية الصندوق, في وقت سيضطلع فيه بدور أكبر في سياسات الاقتصاد العالمي.
 
كما أنقذ الاتفاق مصداقية مجموعة العشرين, التي كادت تفقدها وفتح الطريق أمام اجتماع رؤساء دول المجموعة في سول يومي 11 و12 نوفمبر/ تشرين الثاني لمناقشة قرارات أصعب من الناحية السياسية تتعلق بإصلاح مشكلة اختلال موازين التجارة العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة