روسيا تستعد لحماية مصالحها بالعراق بعد الحرب   
الخميس 1424/1/25 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت روسيا إنها ستدافع عن مصالحها النفطية في العراق وستصر على احترام عقود شركات النفط الروسية مع بغداد بعد انتهاء الحرب الأميركية البريطانية على بغداد.
وقال وزير الطاقة إيغور يوسفوف إن شركات النفط الروسية يجب أن تشارك في إعادة إعمار البنية الأساسية لقطاع النفط العراقي فور انتهاء العمليات العسكرية.

وقال يوسفوف لوكالات أنباء محلية "نعمل حاليا على عودة الشركات الروسية التي لها مصالح في العراق إلى البلاد فور إقرار السلام".

وجاءت تصريحات الوزير بعد أن شكك مسؤولون بصناعة النفط الروسية بأن تحافظ الشركات الروسية على عقودها الحالية إذا سقطت الحكومة، خاصة بعد ما بدأت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بتكليف شركات أميركية فقط بإعادة بناء قطاع النفط العراقي.

وقال نيكولاي توكاريف رئيس شركة زاروبجنفت النفطية الروسية التي لها مصالح كبيرة في العراق هذا الأسبوع إنه لا يرى آفاقا للشركات الروسية في العراق في عهد ما بعد صدام، إذ إن الولايات المتحدة قد تجبر منافسيها على الخروج من المنطقة. وأبدى توكاريف كذلك تشككه بشأن آفاق استخدام القانون الدولي للإبقاء على الصفقات القائمة في عهد حكومة قد تخلف حكومة صدام.

ومنحت الحكومة الأميركية هذا الأسبوع شركات نفطية منها شركة هاليبيرتن -التي كان ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي يترأسها- عقودا لإطفاء حرائق بآبار نفط في العراق وتقديم خدمات للسيطرة على الآبار. وللشركة سجل طويل من المشاركة في تقديم الدعم التمويني والإمدادي العسكري للحكومة الأميركية.

لكن الصفقات الكبرى ستتعلق بتطوير عدة حقول عملاقة تجعل من احتياطيات العراق النفطية ثاني أكبر احتياطات في العالم بعد السعودية. وكانت شركات روسية قد وقعت عقودا بنحو أربعة مليارات دولار مع حكومة صدام لحفر آبار وتقديم معدات وتطوير احتياطيات العراق الضخمة.

وتتمثل الصفقة الرئيسية في عقد قيمته 3.7 مليارات دولار مبرم منذ سنوات مع شركة لوك أويل الروسية العملاقة وشركة زاروبجنفت وشركة ماشينو إيمبورت لتطوير حقل غربي القرنة العملاق. وألغى العراق عقد لوك أويل العام الماضي قائلا إنها تسعى لضمانات من واشنطن بأن تحتفظ بالحقل في ظل أي حكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة