أسعار النفط تتجه للارتفاع   
الاثنين 1430/11/22 هـ - الموافق 9/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
مجموعة من المستثمرين الكبار يتحكمون في أسواق الطاقة المستقبلية (الفرنسية)

تتجه أسعار النفط إلى الارتفاع مدفوعة بمخاوف من ارتفاع الطلب بعد انتهاء الركود.
 
وقفزت أسعار النفط بنسبة 10% في الشهر الماضي بالنسبة للعقود الآجلة لتصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008.
 
ويقول رئيس قسم أبحاث السلع في بنك مورغن ستانلي حسين أليدينا إن تدفق السيولة في العالم في الفترة الأخيرة أسهم في رفع أسعار النفط.

ووصل سعر برميل النفط الأميركي الخفيف في السوق الفورية في آسيا الاثنين إلى 78 دولارا، لكن أسعار العقود الآجلة ارتفعت بصورة كبيرة. ووصل سعر عقود ديسمبر/كانون الأول 2017 نحو 100 دولار للبرميل.
 
واعترفت وكالة الطاقة الدولية لأول مرة بأن ارتفاع أسعار النفط في العام الماضي لعب دورا هاما في إدخال العالم في فترة ركود اقتصادي.
 
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن تقرير للوكالة حول مستقبل الطاقة في العالم أن أسعار النفط المرتفعة جعلت الدول المستوردة للنفط أكثر عرضة للركود بسبب الضرر الذي ألحقته بموازينها التجارية وخفض دخول الأسر وإلحاق الضرر بالنمو وزيادة الضغوط على أسعار الفائدة والتضخم.
 
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط من عام 2003 حتى منتصف عام 2008 لعب دولارا مهما ولكنه ثانوي وأن ارتفاعا آخر في الأسعار بينما تبدأ الاقتصادات في التعافي سيكون له نفس الآثار المتسببة في عدم الاستقرار.
 
وتقول فايننشال تايمز إن المحللين يختلفون إزاء أسباب الارتفاع السريع في عقود النفط الآجلة. ويقول البعض إنه يرجع إلى القلق بشأن إمدادات النفط في المستقبل رغم تأثير الركود العالمي على مستقبل الطلب على الطاقة.
 
ويقول آخرون إنه مع ارتفاع الإمدادات حاليا في وقت الركود فإن التجار محتاجون إلى العقود الآجلة المرتفعة لتشجيعهم على تخزين النفط.
لكن رئيس قسم اقتصادات الطاقة في بنك "دويتشة" آدم سيمنسكي يحذر من أن الأسواق المستقبلية للطاقة لا تعكس الوضع الحقيقي.
 
ويقول متعاملون إن مجموعة من المستثمرين الكبار يتحكمون في أسواق الطاقة المستقبلية ويستطيعون من خلال عملياتهم رفع الأسعار.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة