تصاعد الخلاف حول النفط بين الخرطوم والحركة الشعبية   
الأربعاء 1426/1/28 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)
تصاعدت شقة الخلاف بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحريرالسودان بشأن استغلال حقل نفطي في الجنوب.
 
فقد أكدت الحركة  أنها تشكل السلطة الشرعية المسؤولة عن هذا الحقل. وأضافت أنه إذا سيطرت الحكومة المركزية على كل الحقول النفطية فلن تتمكن الحركة من تنمية صناعة البتروكيماويات في الجنوب السوداني. 
 
ونشب هذا الخلاف بعد اتفاق نفطي أبرمته الحركة مع شركة النيل الأبيض البريطانية التي منحت حق مد خط أنابيب من جنوب السودان إلي كينيا، وهو ما انتقده المسؤولون في الشمال بوصفه تحضيرا لانفصال الجنوب.

ويتعارض هذا الاتفاق مع اتفاق سابق وقعته الخرطوم مع شركة توتال الفرنسية حول نفس الحقل.
 
وقال أمين التعاون الدولي المسؤول بحركة التمرد كوستيلو جرنج في تصريحات أمس إنه تمت إعادة توزيع الحقول الموجودة داخل سبع مناطق امتياز، مشيرا إلى تقسيم منطقة امتياز توتال إلى ثلاث مناطق.
 
ورفض المسؤول الكشف عن الشركات الأخرى التي وقعت اتفاقيات لمناطق امتياز مع الحركة الشعبية. ولكنه قال إن أي شركة نفط تريد أن تعمل في الجنوب خلال العقدين الماضيين كان ينبغي أن تتقدم بطلبها للحركة وليس حكومة الخرطوم.
 
ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الطاقة والتعدين السودانية محمد صديق إنه لا يحق للحركة منح عقود نفطية.
 
وكان وزير الخارجية السوداني أعلن أن الحركة تسعى لإثارة جدل بشأن قضية تمت تسويتها بالفعل.
 
وأوضح مصطفى عثمان إسماعيل أن الاتفاق مع الحركة ينص بوضوح على أن جميع القضايا الخاصة بالنفط تخص وزارة الطاقة والتعدين والمجلس الوطني للنفط الذي سيشكل داخلها، مشيرا إلى أن كل ما يثيرونه جدل صحفي.
 
ويقضي اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحركة الشعبية والحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أكثر من عشرين عاما من الحرب بأن تدير الحركة شؤون جنوب السودان.
 
وينص الجزء الخاص باقتسام الثروة على "عدم التفاوض من جديد" على العقود الموقعة قبل التاسع من يناير/كانون الثاني، وهو تاريخ توقيع الاتفاق.
 
لكن حركة التمرد ترى أن هذا البند ينطبق على الاتفاقيات التي وقعتها مع شركات نفط مثلما ينطبق على تلك التي وقعتها حكومة الخرطوم، وهو أوجب بالنسبة للأراضي التي تسيطر عليها الحركة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة