درويش يعلن خطة الحكومة التركية لمواجهة الأزمة الاقتصادية   
السبت 1422/1/20 هـ - الموافق 14/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

درويش
قال وزير الاقتصاد التركي كمال درويش إن النمو الاقتصادي لبلاده هذا العام سيكون صفرا وإن التضخم سيكون أعلى بكثير من التوقعات الحكومية السابقة إذ قد يصل إلى 52.5%، وحث البرلمان على منحه "دعما مطلقا" للخروج من الأزمة الاقتصادية.

وكشف الوزير عن تلك الأرقام لدى إعلانه في مؤتمر صحفي اليوم السبت عن خطة الحكومة لإنهاء الأزمة الاقتصادية التركية التي تأمل أنقره بأن تقنع بها المؤسسات المالية الغربية للحصول منها على قرض بقيمة عشرة إلى اثني عشر مليار دولار لمواجهة الأزمة الطاحنة التي تشهدها.

وأضاف الوزير أن إصلاح القطاع المصرفي في البلاد يمثل حجر أساس في جهود الحكومة الرامية إلى الخروج من الظروف الاقتصادية القاسية التي يعانيها الاقتصاد التركي، وقال إن خطة القطاع المذكور ستقدم للبرلمان قريبا.

وأوضح الوزير الذي شغل من قبل منصب نائب رئيس البنك الدولي أن الأسعار قد ترتفع بنسبة تزيد على 57.5%، لكنه قال إنه يجب خفض الزيادة في أسعار سلع التجزئة إلى 20% كما يجب خفض الزيادة في أسعار سلع الجملة إلى 16%.

وأضاف المسؤول أن الخطة الاقتصادية لا تتضمن تحديد مستوى معين لقيمة الليرة التركية التي فقدت أكثر من 45% من قيمتها أمام الدولار منذ أن قررت الحكومة تعويمها أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي.  

وقال الوزير إنه يتوقع أن تحصل بلاده الأسبوع القادم على المبالغ المالية المذكورة من مقرضين أجانب بمن فيهم صندوق النقد الدولي الذي تراجع عن برنامج سابق له بتقديم نحو 11.5 مليار دولار عقب تعويم الليرة التركية.

محتجون أتراك يرفعون لافتة
تندد بصندوق النقد الدولي (أرشيف)
غير أن تركيا حصلت في الأيام الماضية على ما يؤكد اعتزام الصندوق تقديم 6.25 مليار دولار، كما حصلت على وعد من البنك الدولي بتقديم خمسة مليارات دولار. إلا أن هذه المبالغ الموعودة ليست إلا جزءا من تعهدات قدمت لأنقره في وقت سابق.

ويتضمن برنامج درويش كذلك خططا لتسريع خطى عملية الخصخصة والحد من الإنفاق العام وإصلاح النظم الإقراضية المطبقة في المؤسسات المالية التركية التي كانت سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة.

وكان استمرار الأزمة الاقتصادية دفع بعشرات آلاف الأتراك للخروج إلى الشوارع في معظم أنحاء البلاد للإعراب عن احتجاجهم على فشل الحكومة في الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأزمة على الشعب التركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة