أوبك تبقي على مستويات إنتاجها بلا تغيير   
الأربعاء 1422/7/9 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد اجتماعات وزراء أوبك في فيينا (أرشيف)
اتفق وزراء نفط الدول الأعضاء بمنظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك على الإبقاء على الإنتاج الحالي كما هو عند مستوى 23.2 مليون برميل يوميا رغم هبوط الأسعار وسط مخاوف من تراجع الطلب على الخام بسبب تواتر نذر ركود عالمي.

غير أن وزير البترول السعودي علي النعيمي قال في وقت سابق إنه إذا تطلب الأمر فقد تغير أوبك سياستها الإنتاجية عن طريق الاتصالات الهاتفية بغير عقد اجتماع، وربما يتم ذلك في أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضاف النعيمي أن أوبك ستواصل السعي للحفاظ على 25 دولارا سعرا للبرميل وقال "أوبك لديها هدف مشترك هو 25 دولارا". غير أن الوزير نفى استعداد المنظمة لترك الأسعار منخفضة في ظل المصاعب الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن أوبك لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة سواء لزيادة الإمدادات أو إبقاء الأسعار منخفضة. وأوضح أن لدى السعودية الآن طاقة إنتاجية فائضة تبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وفي وقت سابق دعا إلى إتاحة وقت لكي يظهر أثر آخر التخفيضات -التي أقرتها المنظمة في الإنتاج- في السوق. وقال "ينبغي لأوبك ألا تهرع لاتخاذ قرارات، فلا يمكننا الرد على كل حركة بسيطة في السوق".

علي النعيمي
وأضاف الوزير للصحفيين "تخفيضات سبتمبر (أيلول) لاتزال تحتاج لوقت لكي يظهر تأثيرها.. لندع التخفيضات تؤتي آثارها أولا ثم يمكننا بعد ذلك اتخاذ إجراءات أخرى حسبما يتطلب الأمر". وأضاف "علينا الاحتفاظ بهدوئنا ومراقبة الموقف لبعض الوقت. لقد كسبنا مصداقية العام الماضي ونريد الاحتفاظ بهذه المصداقية".

وكان بعض وزراء أوبك قالوا لدى وصولهم إلى فيينا للمشاركة في الاجتماع إن المنظمة قد تلجأ إلى خفض إنتاجها بموجب آلية ضبط الأسعار التي اعتمدت في مارس/ آذار 2000.

وتنص الآلية على خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا إذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة أيام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية إذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة.

وقد تركز جزء من المناقشات على التزام الأعضاء بالحصص وهو ما حدا بلجنة المتابعة الوزارية لأوبك المكلفة هذا الأمر بأن توصي بتحسين انضباط الأعضاء رغم نفي إيران تجاوز الأعضاء لحصصهم وانتقادها للمنتجين من خارج المنظمة.

ويقدر مراقبون مستقلون بأن أوبك تتجاوز سقف الإنتاج الرسمي البالغ 23.2 مليون برميل يوميا بنحو 1.4 مليون برميل يوميا مما قد يكون سببا في تراجع الأسعار. غير أن هذا الهبوط قد يكون مدفوعا بمخاوف من كساد عالمي.

ومع أن هناك تيارا يدعو المنظمة إلى خفض الحد الأدنى للسعر المفضل لخاماتها باعتبار أن أسعار النفط تشكل حافزا للنمو العالمي فإن اقتصاديين يقولون إن ذلك لن يحول دون انهيار ثقة المستهلكين واتجاه العالم نحو الكساد.

ومع ذلك فإن ثمة إجماعا على أن انخفاض أسعار النفط إضافة إلى خفض أسعار الفائدة وتزايد الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة كلها عوامل تلعب دورا مهما في عودة الاقتصاد الأميركي للنمو في العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة