الاحتلال يحارب صناعات الضفة   
الخميس 1431/2/26 هـ - الموافق 11/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
صناعة الأدوية من الصناعات الفلسطينية المتضررة من المنع الإسرائيلي (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
أكد الاتحاد العام الفلسطيني للصناعة الكيميائية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تمنع دخول أصناف رئيسية يحتاج إليها القطاعان الصناعي والزراعي خاصة قطاع الأدوية في الضفة الغربية.
 
وينفي القائمون على هذه الصناعات الحجج الإسرائيلية لمنع إدخالها, ومن ذلك الاستخدام المزدوج أو احتمال وصولها إلى فصائل فلسطينية. ويشيرون في هذا الإطار إلى أن الإسرائيليين يمنعون إدخال مواد ليس لها استخدام مزدوج.
 
ولم تفلح المحاولات التي قام بها أوروبيون وأميركيون وساسة ورجال أعمال فلسطينيون وأصحاب مصانع وشركات الأدوية في تغيير الموقف الإسرائيلي إذ ظلت تل أبيب مصرة على ادعائها أن تلك المواد التي تمنعها قد تصل إلى مقاومين فلسطينيين.
 
ذيب: الاحتلال يفرض إجراءات معقدة للحصول على 15 صنفا يحتاجها القطاع الصناعي(الجزيرة نت)
تعقيد ورفض

وأشار المدير التنفيذي للاتحاد الفلسطيني للصناعات الكيميائية، رائد تركي ذيب، إلى أن سلطات الاحتلال تفرض إجراءات معقدة في الحصول على خمسة عشر صنفا يحتاجها القطاع الصناعي بالضفة وترفض رفضا قاطعا إدخال أصناف أخرى.
 
وذكر من بين المواد التي تحظرها تل أبيب أصنافا عديدة من الأسمدة الزراعية، ومادة النيترات (ماء الذهب) التي تدخل في صناعة الذهب والمجوهرات، والبارود المخصص للتفجير في  المحاجر والكسارات وتعبيد الطرق.
 
وأشار أيضا إلى أن إدخال مواد أخرى يستدعي جهودا مضنية مع أن سلطات الاحتلال لا تصنفها ضمن المواد المزدوجة الاستخدام. ومن تلك المواد ما يستخدم في صناعة الأدوية والصناعات الغذائية والبلاستيكية، والدهانات، والأدوات البيطرية، والمبيدات، والمنظفات وغيرها.
 
وأوضح رائد ذيب أن إجراءات دخول المواد المسموح بها تسبب ضررا بالغا وعبئا إضافيا على الشركات الفلسطينية نظرا لطول الفترة الزمنية للحصول عليها وتراجع جودتها, وأشار إلى عدم القدرة على استيراد المواد مباشرة لتحكم الاحتلال في المعابر, واشتراط الموافقة المسبقة على إدخالها بل شرائها.
 
وحسب تأكيده, فإن كل المحاولات التي بذلها مسؤولون أميركيون وآخرون في البنك الدولي وغيرهم باءت بالفشل. وشدد ديب على أن المنع لا ينطبق فقط على المواد الكيميائية وإنما على بعض الماكينات والمعدات كذلك بنفس الحجج.
 
عوض أبو إعليا: مصانع الأدوية عانت كثيرا  من منع دخول بعض المواد (الجزيرة نت)
الأدوية والزراعة

من جهته قال رئيس اتحاد الصناعة الدوائية الفلسطينية عوض أبو إعليا، إن مصانع الأدوية عانت كثيرا في السابق من منع دخول بعض المواد، وأشار إلى تلاشي بعض العقبات منذ فترة بسيطة.
 
وأوضح أن سلطات الاحتلال تشترط إدخال كميات محدودة جدا وغير كافية من مادتي غلاسيرين و"أتش2 أو2" اللتين تعتمد عليهما كثير من مصانع الأدوية، وأن الكميات المدخلة أقل من حاجة المصانع المحلية.
 
وووفقا لرئيس اتحاد الصناعة الدوائية الفلسطينية, فإن شركات الأدوية اتصلت بالبنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية, والمركز الفلسطيني للتجارة الدولية، وجهات أخرى إضافة إلى محامي الاتحاد لتذليل العقبات أمام إدخال احتياجات المصانع بيد أن الاستجابة لا تزال محدودة.
 
أما مدير زراعة الخليل بدر حوامدة، فأكد من جهته أن الاحتلال يمنع عن الضفة الغربية أهم الأسمدة الكيماوية وهي اللوريا, ونترات البوتاس، كما يمنع مبديات حشرية من أهمها الكبريت, وسايونكس, ولنت.
 
وقال إن المزارعين الفلسطينيين يضطرون لاستخدام مبيدات بديلة تدخل من خلال المعابر الإسرائيلية، وغالبا ما تتأخر وتكون في العادة أقل جودة خاصة كبريتيد البوتاس الذي يزيد ملوحة التربة, وعُدّ ملوثا للتربة والمياه الجوفية.
 
وإضافة إلى الأسمدة والمبيدات, أشار حوامدة إلى أن سلطات الاحتلال تتحكم في دخول البذور إلى المزارعين الفلسطينيين، وتسمح بدخولها مباشرة من بلد المنشأ –إ ذا كانت مستوردة- إلى الضفة مما يزيد التكلفة على المزارعين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة