ارتفاع أسعار الغذاء يهدد المساعدات الأممية   
الخميس 1429/2/29 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
ارتفاع أسعار المواد الغذائية أثارت اضطرابات في بوركينا فاسو والكاميرون والسنغال والمغرب (الفرنسية-أرشيف)

وجه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نداء عاجلا للمجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات وإلى المانحين الأفراد لدعم البرنامج الذي يقدم المساعدات للدول الفقيرة.
 
وقالت نانسي رومن مديرة الاتصالات في البرنامج –وهو أكبر وكالة إنسانية في العالم- إن البرنامج قد يضطر لخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون المواد الغذائية أو لخفض الحصص الغذائية التي ستوزع هذا العام في حال عدم الحصول على أموال إضافية قدرتها بنصف مليار دولار.
 
وأضافت أن "الوضع أكثر حرجا من أي وقت مضى".
 
وحذرت رومن من أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية يهدد بصورة خطيرة عملية توزيع المواد الغذائية على الدول الفقيرة.
 
وكان البرنامج أقرّ لهذا الصيف ميزانية قدرها 2.9 مليار دولار لتوزيع الغذاء على نحو 73 مليونا من 154 مليون شخص يعانون الجوع في العالم. غير أن أسعار المواد الأساسية ارتفعت بنسبة 40% منذ صيف 2007, وفقا لتقديرات المنظمة.

يشار إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب وكذلك الطاقة يؤثر بشدة على أنشطة البرنامج لا سيما عبر زيادة كلفة عمل المهام الإنسانية مثل شراء المواد والنقل, كما يؤثر على حدوث سوء تغذية لشعوب لم تكن تعاني في السابق الجوع بحيث يؤثر على شرائح جديدة من السكان.
 
ففي مصر على سبيل المثال ارتفعت نفقات الأسرة المتوسطة الحال بنحو 50% منذ بداية العام, وفقا لبرنامج الغذاء العالم.
 
وقالت رومن إن هذه الظاهرة أثارت بالفعل خاصة في الأسابيع الأخيرة اضطرابات في بوركينا فاسو والكاميرون والسنغال والمغرب.
 
وأضافت أن الوكالة الأممية تمكنت في السابق من التأقلم مع ارتفاع الأسعار لا سيما عبر توزيع حبوب أرخص ثمنا, مشيرة إلى أن البرنامج لا يتوقع أي تراجع في مستوى أسعار المنتجات الغذائية.
 
وأشارت رومن إلى أن الجانب الوحيد في هذا الوضع هو أن ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية والدولية يشجع على إعادة التركيز على الزراعة والتنمية الريفية في الدول النامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة