العراق يهدد بإلغاء عقود القمح الأسترالي   
السبت 1423/6/2 هـ - الموافق 10/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال ممثل العراق في أستراليا سعد السامرائي إن بغداد قد تلغي كل عقودها لاستيراد القمح الأسترالي بسبب موقف كانبيرا المؤيد لتوجيه ضربة أميركية محتملة إلى العراق.

ونقلت مصادر صحفية أسترالية عن السامرائي قوله إن العراق قد يلغي العقود البالغ قيمتها السنوية 430 مليون دولار إذا أصرت كانبيرا على ما أسماه موقفها العدائي إزاء بغداد.

وأعرب السامرائي عن استغرابه "للموقف غير الودي الذي تعتمده الحكومة الأسترالية", مشيرا إلى أن الموقف الأسترالي يعرض للخطر اتفاقات تجارية أخرى بين البلدين. وأضاف أن "السياسة التي تنتهجها أستراليا ولا سيما في الجانب العسكري منها يسيء إلينا".

وأسف المسؤول العراقي لتعليقات رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ووزير الخارجية ألكسندر داونر, موضحا أنها "أكثر حدة وعدائية من تعليقات الأميركيين أنفسهم".

جون هوارد
وكان داونر أكد في يوليو/ تموز الماضي أن أستراليا تدعم بدون تحفظ أي ضربة أميركية محتملة ضد العراق. وصرح خلال زيارة قام بها إلى واشنطن أن عدم وضع حد لتطوير بغداد أسلحة للدمار الشامل سيؤدي إلى وضع يشبه سياسة التهدئة التي سمحت بظهور النازية في ألمانيا.

وقد أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح يوم 22 يوليو/ تموز أن "العراق قرر تخفيض استيراداته من القمح الأسترالي إلى النصف بسبب الموقف المعادي لرئيس الحكومة الأسترالية وبعض أعضاء حكومته من جراء تأييدها للتهديدات العدوانية لإدارة الشر الأميركية ضد العراق".

وأكد صالح أن العراق "سيتخذ قرارات أشد في حال استمرار أستراليا بموقفها هذا", موضحا أنه "سيتم وضع أستراليا في القائمة السوداء وإيقاف التعامل التجاري معها".

وبحسب بغداد فإن العراق كان قد وقع عقدا لشراء مليون طن من القمح الأسترالي في إطار المرحلة الحالية من "رنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة