الإنقاذ المالي يضخم الدين الحكومي للدول الأوروبية   
الأربعاء 1429/10/23 هـ - الموافق 22/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)

الحكومة البريطانية قدمت قرضا بقيمة 26.9 مليار جنيه لإنقاذ نورذرن روك (الفرنسية - أرشيف)

من المتوقع أن يؤدي القرض الكبير الذي قدمته الحكومة البريطانية لإنقاذ بنك نورذرن روك العام الماضي إلى تضخم ديون الحكومة البريطانية إلى مستوى أكبر مما تدعي، بينما تؤدي خطة الإنقاذ
المالي التي تبنتها الحكومة الألمانية إلى دفع الموازنة هذا العام نحو العجز مقارنة مع فائض سجل في العام الماضي.

 

وأفاد مكتب يوروستات للإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي أنه يجب النظر إلى القرض البريطاني الحكومي لنورذرن روك الذي بلغ 26.9 مليار جنيه (44 مليار دولار) على أنه دين حكومي, ما يزيد إجمالي الدين الحكومي البريطاني بنسبة 44.9% من مجمل الناتج المحلي في السنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2008 بدلا من 43.2% وهو الرقم الذي كانت بريطانيا أعلنته من قبل.

 

وقال المكتب إنه سيقوم ببحث الاختلاف في تقدير الدين الحكومي مع مكتب الإحصاء البريطاني، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يؤثر على العجز السنوي للميزانية البريطانية.

 

وكان العجز وصل العام المالي الماضي إلى 2.8% أي قريبا من الحد الأقصى المسموح به في الاتحاد الأوروبي وهو 3%.

 

وسوف تتزايد أعباء ديون حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد الإعلان عن تعهدات بتقديم تريليوني يورو (2.6 تريليون دولار) لدعم قطاع المصارف الذي يعاني من الأزمة المالية.

 

وطالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتحاد الأوروبي بتخفيف القيود التي يضعها على دوله بالنسبة للعجوزات المالية وحجم الديون بسبب التكاليف التي ستحملها الحكومات ضمن خطة الإنقاذ.

 

وأوضح يوروستات أنه سوف يدرس كيفية تقدير الحكومات لخطة الإنقاذ ليرى كيف يمكن التعامل معها.

 

وتشمل الخطة ضمانات للبنوك قد لا يتم تسديدها أبدا، إضافة إلى مليارات الدولارات التي ستستثمر في زيادة رؤوس أموال البنوك الرئيسة.

 

وقد ارتفعت ديون معظم دول الاتحاد الأوروبي في العام الماضي رغم زيادة العائدات التي حققتها من النمو الاقتصادي.

 

وأشار يوروستات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الخمس عشرة التي تشكل منطقة اليورو بلغ 8.9 تريليونات يورو (11.7 تريليون دولار) العام الماضي بينما بلغت ديون هذه الدول 66% من الناتج المحلي الإجمالي أي فوق مستوى الـ60% الذي يجب الالتزام به من أجل المحافظة على استقرار عملتها.

 

وقد فاق دين أكبر ثلاثة اقتصادات في المنطقة وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا المستوى المسموح به، في حين جاءت إيطاليا كأكبر دولة مدينة في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 حيث بلغ حجم دينها 104% من الناتج المحلي الإجمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة