سوريا وتركيا نحو شراكة كاملة   
الثلاثاء 27/10/1431 هـ - الموافق 5/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
العماد توركماني وداود أوغلو في مؤتمر صحفي باللاذقية (الجزيرة نت)

محمد الخضر-اللاذقية
 
وقعت سوريا وتركيا بروتوكولا للتعاون في مجال حركة الركاب والمركبات في بوابتي القامشلي ونصيبين الحدوديتين في ختام الاجتماع الوزاري الثاني لمجلس التعاون الإستراتيجي, وفتحتا بذلك آفاقا لمزيد من الاستثمارات بما يؤسس لشراكة اقتصادية كاملة بينهما.
 
وتم الاتفاق خلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه العماد حسن توركماني -معاون نائب الرئيس السوري- ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو السبت والأحد الماضيين على توفير خط ائتماني من مصرف أكزيم التركي بقيمة 250 مليون دولار لتمويل مشاريع تنفذها شركات تركية في سوريا.
 
وفي الإطار ذاته, ناقش ممثلو ستين شركة تركية مع رجال أعمال سوريين آفاق الاستثمار في منطقة الساحل السوري ضمن مؤتمر بشأن الاستثمار عقد في طرطوس.
 
نحو الشراكة
وقال عضو مجلس الشعب السوري بهاء الدين حسن إن دورة الاجتماعات الوزارية تكمل مشوارا طويلا من التعاون الطموح الذي قررته قيادتا البلدين.
 
عضو مجلس الشعب السوري
بهاء الدين حسن (الجزيرة نت)
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاتفاقات التي تتم إضافتها كل عام تنقل التعاون إلى مرحلة الشراكة الكاملة, وتفتح الطريق لانضمام دول أخرى لهذا الفضاء الإستراتيجي.
 
أما الباحث في الشؤون التركية غياث سحلول، فأكد أن التعاون بين سوريا وتركيا ينتقل بالتدريج نحو فضاء إقليمي واسع يشمل الأردن ولبنان إضافة إلى إيران والعراق.


 
وقال للجزيرة نت "إن البلدين يدركان بعمق أهمية توسيع فضاء التعاون، وإشاعة مناخ الأمن والاستقرار في المنطقة".
 
وأشار إلى تقاطع كبير في المواقف والرؤى السياسية لأنقرة ودمشق, وإلى ترحيب سوريا بالمواقف التركية الداعمة للقضايا العربية خاصة الفلسطينية منها.
 
وأعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات على هامش الاجتماع عن أمله بتوسيع التعاون بما يحقق مصالح شعوب المنطقة الساعية للتنمية. وأضاف أن تلك العلاقات ستقوم بتغذية الاستقرار لبناء شرق أوسط جديد بأيدي أبناء المنطقة.

اتفاقيات بالجملة
وقد اطلع ممثلو ستين شركة تركية على آفاق الاستثمار في طرطوس على هامش الاجتماع الوزاري.
 
"
تخطط سوريا وتركيا لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما إلى خمسة مليارات دولار سنويا في غضون السنوات الثلاث المقبلة
"
وقال رئيس الجانب السوري في مجلس رجال الأعمال المشترك عبد القادر صبرا، إن خمسين اتفاقية وقعت بين البلدين العام الماضي تشكل أرضية صلبة للتعاون.
 
وتابع في كلمته بالمؤتمر إن تلك الاتفاقيات وضعت الأساس المتين لتشجيع المستثمرين للعمل في كلا البلدين ومكنت تركيا من الدخول للعالم العربي عبر سوريا.

وأكد محللون اقتصاديون أهمية المؤتمر لاستقدام رؤوس الأموال التركية. وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق الدكتور عيد أبو سكة، إن المنطقة الساحلية في سوريا واعدة, خاصة في ما يتعلق بالمشاريع السياحية.
 
وقال للجزيرة نت إن هناك بيئة ملائمة ومغرية للاستثمار لكنها تحتاج إلى التمويل. ودعا أبو سكة إلى توسيع التعاون في مجالي النقل والاتصالات كي يستوعبا الزيادة الكبيرة في التواصل بين الشعبين.
 
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي نحو ملياري دولار, ووصل إلى مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام. وهناك خطط لرفعه خلال الأعوام الثلاثة القادمة إلى خمسة مليارات دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة