العراق ينتقد تركيا لرفضها التفاوض على مياه دجلة والفرات   
الأحد 1422/4/2 هـ - الموافق 24/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عراقيون يراقبون سدا على نهر دجلة الذي تراجع منسوب مياهه (أرشيف)

اتهم مسؤول عراقي تركيا برفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع العراق وسوريا لتقاسم حصص مياه نهري دجلة والفرات من أجل "مصالح سياسية غامضة". وقال إن العراق يعاني شحا في مياه النهرين للسنة الثالثة على التوالي.

ونقلت صحيفة تكريت الأسبوعية عن وكيل وزارة الري العراقية عبد الستار سلمان قوله إن الحكومة التركية "مازالت ترفض الدعوات التي تقدم بها كل من العراق وسوريا لضمان قسمة مياه نهر الفرات بشكل منصف وعادل".

ودعا أنقرة "للانتباه إلى مخاطر هذه السياسة التي يجب حسابها بدقة، وعدم تناسي مصلحة الشعب التركي وشعوب المنطقة من أجل مصالح سياسية غامضة".

وأكد المسؤول العراقي أن العراق "يعاني من شح المياه في نهري دجلة والفرات" للسنة الثالثة على التوالي.


يعاني العراق من شح المياه في نهري دجلة والفرات للسنة الثالثة على التوالي.

وأضاف أن هذا الوضع "يتطلب اتخاذ إجراءات مشددة وسريعة لتقنين المياه", موضحا أ
ن الوزارة "أعدت برنامجا لتوزيع الموارد المائية بغية ضمان إيصال المياه بشكل عادل إلى جميع المستفيدين".

من جهة أخرى قال سلمان في تصريحات نشرتها صحيفة الاتحاد الأسبوعية إن تركيا "تخطط في الوقت الحاضر لبناء أكثر من 567 سدا في عموم الأراضي التركية تقع جميعها على خط النشاط الزلزالي".

وأضاف أن ذلك يشكل "خطرا كبيرا على تركيا بالدرجة الأولى قبل أن يشكل خطرا على الدول المجاورة لها كالعراق وسوريا".

يذكر أن نهر الفرات الذي يبلغ طوله 2900 كلم ينبع من تركيا ويجري فيها على امتداد 440 كيلومترا قبل أن يعبر الأراضي السورية على امتداد 675 كلم ثم يدخل الأراضي العراقية ليلتقي بنهر دجلة في القرنة (جنوب) حيث يشكلان شط العرب الذي يصب في مياه الخليج.

أما نهر دجلة فيبلغ طوله 1970 كلم منها 300 كلم في الأراضي التركية، وهو يمر على مسافة صغيرة في الأراضي السورية ثم يدخل الأراضي العراقية.

ويعقد المسؤولون العراقيون والسوريون اجتماعات دورية لدراسة جميع الشؤون المتعلقة بالمياه في النهرين. وكانت تركيا تشارك في هذه الاجتماعات لكنها توقفت عن حضورها منذ سنوات.

ويتهم العراق وسوريا تركيا باحتجاز مياه الفرات عبر بناء سدود على هذا النهر. وتأخذ دمشق على أنقرة أيضا تقنين المياه عبر بناء سدود على الفرات في إطار مشروع جنوب شرق الأناضول الطموح للري وإنتاج الطاقة الكهربائية.

وتؤكد تركيا في المقابل أنها تمرر كميات كافية من المياه لتلبية احتياجات سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة