استيراد اليابان للطاقة سيزداد   
السبت 1433/7/27 هـ - الموافق 16/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
محطة أوهي لتوليد الكهرباء قررت الحكومة السماح لها بتشغيل مفاعلين نوويين (الأوروبية)
استبعد مراقبون ومتخصصون في شؤون الطاقة أن يتراجع طلب اليابان على الغاز المسال والنفط، بعد قرار الحكومة قرب استئناف عمل مفاعلين نوويين في محطة أوهي لتوليد الكهرباء بغرب البلاد.
 
واشترطوا لتخفيض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري المتفاقمة لطوكيو استئناف تشغيل وحدات ذرية أخرى.

وكانت مشتريات اليابان من الوقود قد تصاعدت مع إغلاق المفاعلات النووية بعد كارثة محطة فوكوشيما النووية في مارس/آذار 2011، وهو ما تسبب في أول عجز تجاري لثالث أكبر اقتصاد في العالم على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وتبلغ قدرة كل من مفاعلي محطة أوهي التي تشغلها شركة كانساي للطاقة الكهربائية 1180 ميغاوات وستخفض إعادة تشغيلهما استهلاك الغاز الطبيعي المسال بنحو 180 ألف طن شهريا.

وإذا حل المفاعلان محل توليد الكهرباء بالنفط فإن متطلبات اليابان من الخام ستنخفض بنحو 70 ألف برميل يوميا.

لكن مع اقتراب الصيف يقوم المستهلكون والشركات باستهلاك أكبر للكهرباء، ومن المرجح ألا توقف كانساي تشغيل محطات الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري.
 
وأعلنت الحكومة اليابانية قرب استئناف عمل المفاعلين النوويين على الرغم من معارضة شعبية، فيما يعد أول عودة للنشاط النووي بعد إغلاق كل المفاعلات النووية باليابان البالغ عددها خمسين وحدة في مارس/آذار 2011.

وأيد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا تشغيل المفاعلين وأعلن قرار الحكومة باستئناف عملهما في غرب البلاد رغم الاحتجاجات الشعبية على هذه الخطوة والمخاوف بشأن السلامة العامة.
 
نودا طالب محتجون بتنحيه بعد إعلانه استئناف عمل المفاعلين (الأوروبية)
احتجاجات
وتجمهر نحو عشرة آلاف متظاهر خارج مكتب نودا مساء الجمعة وسط وجود مكثف من الشرطة للتنديد بإعادة تشغيل المفاعلين. وطالب المحتجون رئيس الوزراء بالتنحي، وهم يهتفون "الحياة تهم أكثر من الاقتصاد".

وفي محاولة للتخفيف من الغضب الشعبي، أوضح وزير التجارة الياباني يوكيو إيدانو في مؤتمر صحفي أن الحكومة قامت بالإجراءات المطلوبة لتعزيز مستوى الأمان بالمفاعلين بشكل كبير بناء على دروس حادث فوكوشيما.

 ولفت إيدانو الذي يتولى حقيبة الطاقة كذلك إلى أن سياسة الحكومة المتعلقة بخفض اعتماد اليابان على الطاقة النووية على المديين المتوسط والطويل لم تتغير على الرغم من القرار الجديد.

واعتبر مراقبون أن القرار الحكومي انتصار لصناعة الطاقة النووية وأنه يعكس قلق نودا بشأن الضرر الذي سيلحق بالاقتصاد الياباني إذا تم التخلي عن الطاقة النووية.

وتؤكد جهود تشغيل المفاعلين تخوف الحكومة من أزمة بالكهرباء في ذروة الصيف، كما أن طوكيو ترغب في إعطاء دفعة للمصانع من خلال توفير الطاقة بتكلفة أقل من خلال تشغيل المفاعلين.

 وتقول شركة كانساي إلكتريك المشغلة للمفاعلين أن الأمر سيستغرق ستة أسابيع لتشغيل المفاعلين بكل طاقتهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة