استبعاد انتشار عدوى الديون بالخليج   
السبت 10/12/1430 هـ - الموافق 28/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
الاقتصادات الخليجية اعتمدت مقاربات مختلفة لذلك تفاوت تأثرها بالأزمة العالمية (الجزيرة)

رأى محللون في مطالبة دبي بتأجيل استحقاق سداد كبرى شركاتها الحكومية لمدة ستة أشهر ضربة قوية لصورة الإمارة، بيد أنهم توقعوا في المقابل أن يكون أثرها طفيفا على دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى غير الإمارت العربية المتحدة.
 
وقال جون سفاكياناكيس من بنك سايلون الاستثماري إن سمعة دبي باعتبارها مركزا ماليا وتجاريا تأثرت كثيرا حين طالبت دائني اثنتين من كبرى شركاتها (دبي العالمية ونخيل) بتأخير موعد سداد نحو 60 مليار دولار.
 
وأضاف أنه سيكون من الصعب للإمارة أن تتعافى في أمد متوسط إلى طويل من تلك الضربة القوية التي تعرضت لها. وقدر سفاكياناكيس مجمل ديون دبي بأكثر من 80 مليار دولار، متسائلا عما إذا كانت شركة دبي العالمية ستكون قادرة في نهاية المطاف على سداد ديونها أم لا.
 
نماذج متباينة
وعن تأثير قضية مديونية دبي على دول مجلس التعاون الخليجي, أشار المحلل المالي ذاته إلى أن الدول الست الأعضاء في المجلس (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان) تنتهج نماذج تنمية اقتصادية مختلفة جدا وإن كان يبدو في الظاهر أنها متوحدة في سياساتها الاقتصادية.
 
"
محلل مالي:
أبوظبي استثمرت أموال النفط بطريقة محسوبة بينما دبي استثمرت أموالها في قطاعي العقارات والخدمات المتقلبين
"
وأشار في هذا الإطار إلى أن السعودية هي من بين أقل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مديونية حيث لم تتعد ديونها الداخلية العام الماضي 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ81% للهند و50% للولايات المتحدة.
 
وأشار أيضا إلى أن دبي وأبوظبي -التي تمتلك معظم مخزونات النفط في الإمارات- انتهجتا مساري تنمية متضادين خلال العشرية الماضية، حيث اعتمدت الأولى على قطاعين متقلبين هما العقار والخدمات بينما استثمرت الثانية قسما من الأموال الطائلة التي جنتها خلال الطفرة النفطية بطريقة محسوبة.
 
من جهته رجح باسكال ديفو من بنك بي. أن. بيباريبا الفرنسي أن يكون لمشكلة مديونية دبي تداعيات من جهة نفور المستثمرين خاصة أن الإعلان الصادر عن دبي بشأن الديون المستحقة عليها سبقه تعثر مجموعتي القصيبي وسعد الماليتين السعوديتين.
 
وقال ديفو إن تعثر المجموعتين أثر على مستثمرين كثيرين في المنطقة. ورأى أن مثل المشاكل قد تسبب تدهورا لمناخ الأعمال في الخليج, ومن شأنها أن تضع تحديات أمام نمو اقتصادات دول المنطقة في الأمد المتوسط.
 
في السياق ذاته رأى المحللان الماليان جوليان جيسوب وكيفن غرايس أن مشاكل دبي الحالية جزء من تداعيات انفجار الفقاعة العقارية العالمية, ورفضا اعتبارها مقدمة لأزمة مالية جديدة.
 
واستبعد جيسوب وغرايس أن تؤثر أحداث دبي سلبا على التوقعات الإيجابية بالنسبة إلى الاقتصادات الصاعدة في المنطقة في الأمد الطويل. وقالا إن مشاكل دبي نتاج مزيج من تجاوزات مالية والاعتماد على الطلب الخارجي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة